أولا:- توضيح مهم جدا:- هناك قسم من العراقيين يرسلون لي احيانا،ويعلقون على مقالاتي فيقولون لي( نرجوك لا تنصح الحكومة والطبقة السياسية خليهم يوقعون بالاخطاء اكثر واكثر )وقسم منهم يسألني ( هل أنت مع التغيير ام مع الحكومة ).. فجوابي:- أ: اطمأنوا جدا.. فالطبقة السياسية والحكومة في العراق لا يتابعان ما يكتب، ولا يقرآن النصائح، ولا يسمعان النصيحة.لان لديهما هموم خاصة وفئوية ولديهما ملفات خاصة ونفعية ” ملتهين ” بها.ولكننا ننصح ونكتب إرضاءا لله وارضاءا لضمائرنا! ب:-بطبيعتي لا أميع مواقفي اطلاقا، وارفض سياسات البعض “بوضع قدم مع الحكومة وقدم مع المعارضة والتغيير” فهذه انتهازية مقرفة ومعيبة. أنا مع التغيير الذي لن يعيد الأمور للمربع الاول”فهذا لن نقبله”.أنا مع التغيير الذي لا يؤمن بالثأر والانتقام والقتل والسحل والدم. أنا اؤمن بالتغيير الخاطف والسلمي. وتطبيق العدالة الانتقالية بشرط ارضاء جميع الضحايا والمظلومين والذين انتهكت حقوقهم الإنسانية والمادية. أنا اؤمن بالتغيير نحو دولة مدنية وتوفير العدالة الاجتماعية وتعزيز الوحدة الوطنية وروح المواطنة! ج:- وارفض رفضا قاطعا التعميم بأن الحكومة كلها فاسدة وفاشلة، والطبقة السياسية كلها فاشلة وفاسدة ومجرمة. فهذا لا يجوز شرعيا واخلاقيا ( فهناك اقلية خيرة ومحترمة وناجحة داخل الحكومة وداخل العملية السياسية) ويجب احترامها وعدم المساس بها. ولا يجوز تحميلها فشل الآخرين داخل الحكومة وداخل الطبقة السياسية! ثانيا: أما موضوع التغيير في العراق فهو موجود وقائم وبقرار أممي ودولي. ومهما فعلت الحكومة من تنازلات فلن يغير شيء.وجاء قبول المجتمع الدولي بدعم التغيير في العراق بعد جهود مضنية من قبل الجنود المجهولين من العراقيين الذين فضلوا العمل بصمت ولسنوات متواصلة، ونجحوا بإقناع المجتمع الدولي بمساعدة العراقيين بالتغيير الاصلاحي. وخصوصا بعد اقتناع المجتمع الدولي والدول المؤثرة في العالم ان الشعب العراقي يستحق نظام سياسي افضل من هذا النظام الحالي الذي يفتقد للهوية،ويفتقد للانسجام، ويفتقد للمصداقية مع الشعب ومع الجيران ومع العالم. ناهيك عن ظاهرة الفساد الخرافية التي باتت هوية وماركة مسجلة بأسم النظام العراقي والتي وصلت إلى حد نهب ثروات العراق والشعب العراقي وتسليمها هبات وهدايا إلى دول ومنظمات محظورة.والشعب العراقي بحاجة لتعليم وصحة وخدمات وكهرباء وطرق ومدارس ومستشفيات …. الخ! ثالثا: منالآنحتىموعدالانتخابات! فهناك متغيرات دراماتيكية سوف تحدث في العراق خلال هذه الفترة وبعدها ” ونكتفي بعبارة دراماتيكية ” والباقي متروك لفهمكم.وحميعها تصب لمنع حدوث الانتخابات المقبلة، ومن ثم الشروع بعملية التغيير والتي ستبدأ فصولها تباعا. فهناك وجوه ستختفي وأخرى ستنسحب وأخرى ستعتقل وهكذا! رابعا: فالنصائحللحكومةوالشعب! أ:- ننصح الحكومة وأجهزتها الامنية بعدم اللجوء للحلول البوليسية ضد الشعب.لانها ستكون مكلفة جدا على الحكومة هذه المرة. لان محكمة الجنايات الدولية سوف تكون جاهزة! ب:- وننصحالجيشالعراقي اتباع خطة الجيش التونسي والجيش المصري عندما حدث التغيير في تونس ومصر وهو وضع الورود بفوهات البنادق و( حماية الشعب وتوفير الدعم اللوجستي من ماء وغذاء وفتح الطرقات، ومنع العنف) ج:-ننصح الاحزاب ومليشياتها بعدم جعل الناس المدنيين رهائن ومتاريس حماية لهم.لان هذا الفعل سيزيد من نقمة الشعب ضدهم! د:- ونناشد كافة شرائح الشعبالعراقي الاستفادة من تجربة الشعوب التي غيرت الأنظمة في دولها اخيرا والتي التزمت بنبذ العنف، وعدم احراق المؤسسات العامة والخاصة، ومنع النهب والسلب، ومكافحة مافيات اللصوص والجريمة(( حافظوا على الامن في مناطقكم ومدنكم.. وحافظوا على السلم الأهلي )) لتعطوا صورة حضارية للعالم. ويجب التسلح بالوعي وكل في منطقته والعمل على منع العنف والثأر والدم والقتل والحرق. والايمان بالغد. والايمان ببناء دولة لجميع العراقيين!
الخلاصة: على الطبقة السياسية الحاكمة في العراق وعلى الحكومة العراقية.. يجب عليكم الاعتراف بأنكم فشلتم في قيادة الدولة والمجتمع ( ولا تكابروا ). لذا لا تكونوا سببا في سفك الدماء ولا تكونوا سببا في تدمير ماتبقى من العراق. لقد منحتم زمنا لم يعطى لأي حكومة ونظام سياسي في العالم وهو 23 سنة.. وبقيتم تدورون حول انفسكم. وفقط تنهبون ثروات واصول العراق وتعطون المليارات من الدولارات لدول وجهات خارجية لتوفر لكم ديمومة البقاء. ودون ان تقدموا شيء للشعب اي ( حرمتم الشعب من أبسط الحقوق )وكرستم عملكم لصالح دول وجهات خارجية ولصالح أحزابكم وعائلاتكم وأصهاركم وأبنائكم فقط!
وبالتالي لن يدافع عنكم احد اطلاقا. وحتى الذين كانوا ولازالوا مستفيدين منكم سوف يقفزون من سفنكم فور ظهور ملامح التغيير!
(( اعلموا أن العراق اكبر منكم، وليس ملكا لكم.. واعلموا انكم آذيتم العراق والعراقيين كثيرا… فكفاكم ظلما وفسادا وطغيانا … ولو استمرت لغيركم لما وصلت اليكم ))
حمى الله العراق واهل العراق جميعا!










