طلب مكتب المدعي العام في ميلانو من قاضي التحقيق إعادة عقد جلسة استماع جديدة للأدلة في قضية وفاة الشاب المصري رامي الجمل (19 عاما)، التي وقعت في 24 نوفمبر الماضي.
تهدف الجلسة إلى التحقق بدقة من الظروف المحيطة بالحادث الذي أودى بحياته، إثر اصطدام دراجته النارية بإشارة مرور بسيارة يقودها صديقه فارس بوزيدي (22 عاما).
وتأتي هذه الخطوة بعد رفض قاضية التحقيق الأولية، ماريا إدريا جورجو دي كاستيلميناردو، طلبا مماثلا في 14 أكتوبر، حيث يؤكد مكتب النيابة بقيادة المدعيين العامين جيانكارلا سيرافيني وماركو سيريجليانو على أهمية إجراء تحليل سينمائي دقيق للأحداث، بالتعاون مع الدفاع، لتوضيح التسلسل الكامل للحادث.
يشير الطلب الجديد، المكون من تسع صفحات، إلى وجود تناقضات جوهرية في نتائج التحقيقات السابقة واستنتاجات الخبراء الفنيين الأربعة الذين عينتهم النيابة والدفاع وعائلة رامي، مما يحول دون التوصل إلى إعادة بناء واضحة ونهائية للحقائق.
تتناول الخلافات نقاطا حاسمة مثل موقع الاصطدام الدقيق بين الدراجة وسيارة الشرطة، تشكيل المركبات وقت الحادث، المسارات والزوايا والمسافات التي قطعتها أثناء المطاردة التي دامت حوالي ثمانية كيلومترات في منطقة كورفيتو، حيث حاول بوزيدي الهرب من حاجز طريق.
وسيحدد تقرير الخبير أيضا ما إذا كان لدى عناصر الكارابينير إمكانية الفرملة أو تنفيذ مناورة طارئة قبل الاصطدام، بالإضافة إلى تحليل الاصطدام الذي تسبب في وفاة رامي، حيث أصيب بوزيدي في الحادث وعثر بحوزته على ستة غرامات من الحشيش، وألف يورو نقدا، وعبوة رذاذ فلفل.
تجدر الإشارة إلى أن تعليق الإجراءات قد يمتد لأكثر من ستين يوما نتيجة لإجراء التحليل الفني المطلوب.
كانت النيابة قد اتهمت بوزيدي والضابط بالتسبب المشترك في الحادث، مشيرة إلى أن بوزيدي قاد الدراجة بشكل متهور، فيما ترك الضابط مسافة أقل من متر ونصف بينه وبين الدراجة، ما اعتبر غير آمن. مع ذلك، خلص مستشار النيابة، المهندس دومينيكو رومانييلو، إلى أن الضابط تصرف بشكل لائق خلال العملية الأمنية، وهو رأي أيده القاضي فابريزيو فيليس، معتبرا أن المسافة الضيقة كانت ضمن ظروف العملية الأمنية.
تنتظر القضية الآن قرار قاضية التحقيق حول طلب النيابة الجديد، وسط ترقب من جميع الأطراف لمعرفة التطورات المقبلة في هذا الملف المثير.










