شهدت محافظة سوهاج مواجهات دامية بين قوات الشرطة وعناصر إجرامية خطرة، أسفرت عن مصرع عصفور درويش، الشهير بـ«خط العسيرات»، وابن خاله السيد حسن عوض (16 عامًا)، خلال تبادل لإطلاق النار مع الأجهزة الأمنية أثناء حملة مكبرة استهدفت وكرًا لعصابات مسلحة بمركز العسيرات.
وبحسب بيان أمني، جاءت العملية في إطار خطة وزارة الداخلية لملاحقة العناصر الإجرامية شديدة الخطورة التي تتخذ من المناطق الجبلية والقرى النائية أوكارًا لأنشطتها الإجرامية في صعيد مصر.
تفاصيل الاشتباك
بدأت المواجهة عندما رصدت القوات دراجة نارية يستقلها العنصران بالقرب من مدخل العسيرات الغربي، وأثناء محاولة استيقافهما، بادرا بإطلاق النار تجاه القوات في محاولة للفرار.
القوات ردت بالمثل، فاندلعت اشتباكات مسلحة استمرت عدة دقائق، وانتهت بمصرعهما في الحال متأثرين بإصاباتهما بطلقات نارية متفرقة.
وتم العثور في موقع الحادث على أسلحة نارية وذخائر حية كانت بحوزة القتيلين، بينما تم نقل الجثتين إلى مشرحة مستشفى سوهاج العام تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.
من هو «عصفور درويش»؟
كشفت مصادر أمنية أن عصفور درويش (35 عامًا) يُعد من أخطر العناصر الإجرامية في محافظة سوهاج، وسبق اتهامه في عدد من القضايا بينها:
السطو المسلح على السيارات والمحلات.
الاتجار بالمواد المخدرة والأسلحة النارية.
التعدي على قوات الأمن أثناء تنفيذ الحملات.
وكان «عصفور درويش» يقود تشكيلًا عصابيًا مكونًا من 13 شخصًا، ينشط في قرى العسيرات والرشايدة والمناطق الجبلية المحيطة، وكان يشكل خطرًا مستمرًا على الأهالي منذ أكثر من خمس سنوات.
أما ابن خاله السيد حسن عوض، الذي لقي مصرعه معه، فكان أحد أصغر أفراد التشكيل، ويشارك في تنفيذ بعض العمليات المسلحة والسطو.
خلفية الحملة الأمنية
تأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الحملات الأمنية المكثفة التي تنفذها وزارة الداخلية في صعيد مصر، والتي أسفرت خلال الأسابيع الماضية عن مقتل عدد من المسجلين خطر وضبط آخرين.
وكانت الأجهزة الأمنية قد نجحت الأسبوع الماضي في القضاء على ثلاثة عناصر مسلحة في اشتباك مماثل، بينهم درويش عزب (57 عامًا)، أحد أخطر المطلوبين في المنطقة.
وأكدت مصادر أمنية أن الحملات ستتواصل حتى القضاء الكامل على البؤر الإجرامية، مشددة على أن «الدولة لن تتهاون مع أي عنصر يحاول زعزعة الأمن أو التعدي على حياة المواطنين».
ارتياح شعبي في العسيرات
في المقابل، أعرب عدد من أهالي قرية الرشايدة والعسيرات عن ارتياحهم بعد الإعلان عن مقتل العنصرين الخطيرين، مؤكدين أن المنطقة «تنفست الصعداء» بعد أعوام من الخوف والقلق.
وقال أحد الأهالي: «نحمد الله أن الأمن خلّصنا من رعب عصفور درويش وعصابته، كنا لا نستطيع السير ليلًا في شوارعنا».
وطالب المواطنون باستمرار الحملات الأمنية لضمان استقرار الأوضاع ومنع عودة النشاط الإجرامي مرة أخرى.











