ترينيداد وتوباغو، 24 أكتوبر/تشرين الأول 2025 تواجه دولة ترينيداد وتوباغو الكاريبية الغموض وتزايد المخاوف الأمنية، بعد أن جرفت الأمواج جثثا مجهولة الهوية إلى شواطئها، في حادثة ربطها السكان المحليون بهجوم عسكري أمريكي استهدف سفينة يشتبه بنقلها مخدرات قبالة سواحل فنزويلا الشهر الماضي.
الجثث المشوهة والأسئلة المعلقة
تعود تفاصيل القضية إلى الثاني من سبتمبر/أيلول، عندما أطلق الجيش الأمريكي النار على سفينة فنزويلية يعتقد أنها كانت تنقل مخدرات، ما أدى إلى وفاة 11 شخصا كانوا على متنها. بعد أيام، بدأت الأمواج تجرف جثثا مشوهة إلى شاطئ كومانا وشواطئ مجاورة شمال شرق ترينيداد.
ووصفت التقارير إحدى الجثث بأنها تحمل آثار حروق على الوجه وأطراف مفقودة، “كما لو أنها تعرضت لانفجار”، بينما جرفت جثة أخرى بوجه غير قابل للتعرف عليه وساق مفقودة.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن برانيل لاخان، أحد سكان الشاطئ، قوله: “يبدو أنهم من أمريكا اللاتينية. أظن أنهم من فنزويلا. هذا مكان هادئ حيث لا تحدث مثل هذه الأمور”. ويظل السؤال القائم: هل هؤلاء الضحايا هم من قتلوا في الهجوم الأمريكي؟
ترينيداد في مرمى “حرب ترامب على المخدرات”
أصبحت ترينيداد وتوباغو جزءا مباشرا من “الحرب على المخدرات” التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد فنزويلا، والتي تشهد هجمات متكررة على سفن التهريب في منطقة الكاريبي.
وفي موقف أثار توترا مع فنزويلا، أيدت حكومة ترينيداد وتوباغو، بقيادة رئيسة الوزراء كاملا بيرساد بيسيسار، إجراءات ترامب، مشيرة إلى المعاناة الداخلية التي تسببت بها عصابات المخدرات.
وبينما دعت دول الكاريبي (CARICOM) إلى بقاء المنطقة خالية من التدخل العسكري الخارجي، يشعر السكان المحليون بأن الحكومة تتقاعس عن تقديم إجابات واضحة حول هوية الجثث وتداعيات الصراع.
تباطؤ في التحقيقات والتشريح
حتى الآن، لم تبدأ عمليات التشريح للجثث، كما صرح رئيس الوزراء بأن مسؤولية الدولة تقتصر على رعاية الجثث التي جرفتها الأمواج، وأن البحث عن المزيد من الضحايا لا يجب أن يتحمل تكاليفه ميزانية الدولة.
وتحقق السلطات في احتمال وجود مواطنين من ترينيداد بين قتلى الهجمات الأمريكية الأخيرة، رغم تأكيد أقاربهما عدم تورطهما في التهريب. ويضع الموقع الجغرافي للجزيرة، القريبة من فنزويلا، سكانها في مواجهة واقع صعب ومخاطر متزايدة مرتبطة بالعنف العابر للحدود.











