أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الجمعة، أنه نفذ غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت سيارة في بلدة تول جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل عباس حسن كركي، الذي قال إنه يشغل منصب قائد الوحدة اللوجستية في الجبهة الجنوبية لحزب الله.
تفاصيل العملية
ووفقا لبيان الجيش الإسرائيلي، فإن كركي كان من أبرز القياديين الميدانيين في حزب الله خلال السنوات الأخيرة، حيث تولى إدارة الأنشطة اللوجستية ونقل وتخزين الأسلحة في مناطق الجنوب اللبناني، لا سيما في محيط النبطية.
وأضاف البيان أن كركي “قاد جهود إعادة بناء قدرات الحزب العسكرية في جنوب لبنان بعد تدميرها خلال جولات القتال السابقة”، مشيرا إلى أنه “كان يشرف على إعادة بناء البنى التحتية التي دمرت في الحرب الأخيرة، وخاصة تلك الواقعة جنوب نهر الليطاني”.
الجيش الإسرائيلي: ضربة نوعية
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، كتب عبر منصة “إكس” (تويتر سابقا)، أن كركي “كان شخصية مركزية في منظومة حزب الله الميدانية، ومسؤولا عن ترميم قدراته القتالية”. وأضاف أن استهدافه “يعد ضربة نوعية لقدرات الحزب اللوجستية والعسكرية في الجنوب”.
وأوضح أدرعي أن كركي “كان يدير عمليات نقل وتخزين وسائل قتالية في المنطقة، ويشرف على إعادة بناء القوة العسكرية التي دمرت خلال عملية ’سهام الشمال‘”، في إشارة إلى العمليات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع الحزب خلال العام الماضي.
لا تعليق من حزب الله
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من حزب الله بشأن الغارة أو هوية القتيل، فيما أفادت وسائل إعلام لبنانية أن الطائرة المسيرة الإسرائيلية استهدفت سيارة مدنية على طريق بلدة تول – النبطية، ما أدى إلى مقتل شخص واحتراق المركبة بالكامل.
تصعيد مستمر
تأتي هذه الغارة في ظل توتر متزايد على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، مع تبادل القصف بشكل شبه يومي منذ أشهر، ضمن ما تصفه إسرائيل بـ”الردع ضد نشاطات حزب الله”، بينما يؤكد الحزب أن عملياته تأتي “دعما لغزة” و”ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة”.
ويعد هذا الاستهداف الأحدث في سلسلة من الاغتيالات الموجهة بالطائرات المسيرة التي نفذتها إسرائيل ضد قياديين ميدانيين في حزب الله منذ مطلع العام الجاري، ما يعكس تصعيدا مستمرا في حرب الظل بين الطرفين داخل الأراضي اللبنانية.










