في حادثة غريبة أثارت ضجة في فرنسا، اكتشفت بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن اسمها مدرج على موقع الضرائب الرسمي بصفتها “جان ميشيل”، في خانة تشير إلى أنها رجل، وفق ما كشفه تقرير تلفزيوني بثته قناة BFMTV الفرنسية.
وقالت القناة إن السيدة الأولى تقدمت بشكوى عبر محاميها لمعرفة مصدر هذا التغيير المفاجئ في بياناتها الرسمية. وأوضح تريستان بروميه، السكرتير الشخصي لبريجيت ماكرون، أن التحقيق جار لتحديد كيفية حدوث هذا التلاعب الإلكتروني، مشيرا إلى أنه تم تحديد شخصين يعتقد أنهما وراء الواقعة.
خلفية القضية: مؤامرة قديمة تتجدد
القضية أعادت إلى الواجهة نظرية المؤامرة التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتزعم – من دون أي دليل – أن بريجيت ماكرون “رجل في الأصل” يحمل اسم “جان ميشيل ترونيو”.
هذه النظرية المزعومة كانت قد انتشرت أول مرة عام 2021 على منصات يمينية متطرفة، قبل أن ترفع دعاوى قضائية من جانب السيدة الأولى ضد من روجوها.
وفي الأسابيع الأخيرة، أعلن قصر الإليزيه أنه سيقدم “أدلة بيولوجية” تتعلق بجنس السيدة الأولى ردا على شكاوى قدمت في الولايات المتحدة بشأن هذه الادعاءات.
تحقيقات رسمية ومخاوف أمنية
يجري الآن الادعاء العام الفرنسي تحقيقا أوليا في الحادثة التي تمس خصوصية السيدة الأولى وبياناتها الرسمية، وسط تساؤلات حول اختراق محتمل لموقع الضرائب أو تلاعب داخلي في النظام.
وأفاد مصدر قريب من الحكومة الفرنسية بأن “الحادثة تعامل بجدية تامة، نظرا لحساسيتها السياسية والأمنية”.
ردود فعل في الشارع الفرنسي
أثارت الحادثة موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بين السخرية والغضب، حيث اعتبر البعض أن ماكرون وزوجته يتعرضان لحملة منظمة تستهدف تقويض مكانتهما العامة قبل الانتخابات المقبلة، بينما رأى آخرون أن ما حدث يعكس ثغرات أمنية خطيرة في أنظمة الدولة الرقمية.
ورغم التكتم الرسمي، أكدت مصادر قريبة من الإليزيه أن بريجيت ماكرون “لن تلتزم الصمت هذه المرة”، وأنها “ستلاحق كل من يقف وراء هذا الفعل قانونيا”.










