اندلعت اشتباكات عنيفة اليوم الجمعة في العاصمة الإيطالية روما، خلال مظاهرة مؤيدة لفلسطين شارك فيها نحو 500 شخص في ساحة فيردي، بعدما حاول المتظاهرون التحرك في مسيرة غير مصرح بها، ما دفع قوات الأمن إلى استخدام مدافع المياه لتفريقهم.
ووفقا لمصادر أمنية إيطالية، فإن الاحتجاج بدأ سلميا قبل أن يتحول إلى مواجهات مع الشرطة، بعد أن أصر بعض المشاركين على التوجه في مسيرة نحو موقف سيارات قصر تيزيانو القريب من القاعة المخصصة للتجمعات العامة.
خلافات قبل انطلاق المظاهرة
سبقت الاضطرابات مناقشات حادة بين مسؤولي وحدة DIGOS (الشرطة الخاصة بالأمن العام) ومنظمي المسيرة بشأن تغيير مسار المظاهرة أو نقلها إلى موقع آخر.
وأكدت الشرطة للمنظمين أن التجمع يجب أن يظل ثابتا في ساحة فيردي، وأن أي محاولة للتحرك باتجاه موقع آخر تخالف القوانين الأمنية المنظمة للتجمعات العامة.
وطلبت السلطات من المنظمين، وفقا للمادة 650 من قانون العقوبات الإيطالي، حل المظاهرة رسميا في حال الإصرار على التحرك، محذرة من اتخاذ إجراءات قانونية في حال عدم الامتثال.
تحول التوتر إلى اشتباكات
وعندما بدأ المتظاهرون بالتحرك نحو الوجهة الأخرى، أصدر رئيس الخدمة الأمنية – مرتديا وشاحا ثلاثي الألوان ويحمل مكبر صوت – أمرا رسميا بوقف المسيرة، وفقا للقانون الموحد للسلامة العامة.
غير أن بعض المشاركين رفضوا الانصياع، مما أدى إلى تدخل الشرطة بخراطيم المياه لتفريق الحشود، وسط هتافات غاضبة ورفع للأعلام الفلسطينية.
ردود فعل واستعدادات أمنية
لم تعلن السلطات الإيطالية عن عدد الإصابات أو الاعتقالات حتى الآن، فيما أكدت مصادر في شرطة روما أن الوضع “تحت السيطرة”، وأن القوات الأمنية “تعمل على إعادة الهدوء إلى المنطقة”.
وقال أحد منظمي المسيرة لوسائل الإعلام المحلية إن “الاحتجاج كان سلميا تماما حتى لحظة تدخل الشرطة”، مؤكدا أن الهدف كان “التعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض الحرب في غزة”.
في المقابل، بررت الشرطة تدخلها بأن “المشاركين لم يلتزموا بالشروط القانونية المسبقة للتجمع”، مشيرة إلى أن نقل المسيرة دون تصريح “يعد خرقا مباشرا للقانون”.










