يتجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع المقبل في جولة آسيوية تمتد خمسة أيام تشمل ماليزيا واليابان وكوريا الجنوبية، في محاولة لعقد صفقات تجارية واستثمارية جديدة وسط توترات متزايدة مع الصين. وتعد هذه الزيارة الأولى له إلى المنطقة منذ توليه منصبه، وتشمل لقاءً محوريًا مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية.
تأتي جولة ترامب بينما يحاول الحفاظ على وقف إطلاق النار في الصراع بين إسرائيل وغزة، في وقت تخوض فيه واشنطن حربًا تجارية مفتوحة مع بكين، إلى جانب استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا. وقد رفعت كل من الولايات المتحدة والصين الرسوم الجمركية وقيّدت التجارة في السلع الحيوية، ما أثار اضطرابًا في الأسواق العالمية.
وبينما تُجرى التحضيرات للقاء المرتقب بين ترامب وشي، لا يتوقع مراقبون تحقيق اختراقات كبرى، بل التركيز على إدارة الخلافات ومحاولة التوصل إلى تحسينات محدودة في العلاقات التجارية — مثل تخفيف جزئي للرسوم أو تعهدات صينية بزيادة وارداتها من السلع الأمريكية كفول الصويا وطائرات بوينغ.
وأشار وزير الخزانة الأمريكي إلى أن الاجتماع بين ترامب وشي قد يكون “غير رسمي”، في حين ألمح ترامب إلى رغبته في عقد مناقشة مطولة لتسوية قضايا الخلاف ومناقشة سبل تبادل الموارد، إلا أن الصين لم تؤكد بعد وجود خطة محددة للقاء.
وتسعى إدارة ترامب خلال جولته إلى إعادة رسم ملامح التحالفات الأمريكية في آسيا، إذ يواصل الرئيس الأمريكي الضغط على الدول الحليفة بشأن الإنفاق الدفاعي والتوازن التجاري، ما يثير تساؤلات حول مستقبل القيم والمصالح المشتركة بين واشنطن وشركائها.
وفي كوالالمبور، سيشارك ترامب في قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، حيث يُتوقع أن يشرف على اتفاق لوقف إطلاق النار بين تايلاند وكمبوديا، قبل أن يتوجه إلى طوكيو للقاء رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي، التي يُتوقع أن تدعم زيادة الإنفاق العسكري واستثمارات كبرى في الولايات المتحدة.
أما اللقاء الأبرز فسيكون مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث يتناول الطرفان ملفات التجارة وتايوان والعقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا. كما يسعى ترامب لإبرام اتفاقات تجارية مع كل من كندا وماليزيا والهند، إلى جانب تسوية التوترات القائمة مع كوريا الجنوبية بسبب قضايا الاستثمارات والترحيلات.
ويأمل الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أن تُسهم زيارة ترامب في إعادة إحياء محادثات السلام مع كوريا الشمالية. كما يجري بحث زيارة محتملة للمنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وإن لم يتم تأكيدها بعد.










