طهران وموسكو وبكين تطالب الوكالة الدولية برفع الرقابة بعد انتهاء القرار 2231، بعثت كل من إيران وروسيا والصين برسالة مشتركة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، طالبت فيها بوقف جميع إجراءات التحقيق والمراقبة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، ووقف إصدار التقارير الدورية حول الملف، معتبرةً أن انتهاء مفعول القرار 2231 ينهي التزامات إيران بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة.
ووفقًا لما نقلته وكالة “إيسنا”، أكد معاون وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريبآبادي، أن مندوبَي الدول الثلاث الدائمين لدى الوكالة وقعوا الرسالة في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لطهران.
انتهاء مفعول القرار 2231
وأشارت الرسالة إلى أن جميع بنود القرار 2231 والاتفاق النووي قد انتهت صلاحيتها اعتبارًا من 18 أكتوبر/تشرين الأول، معتبرة أي محاولات للدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) لتفعيل آلية “السناب باك” لإعادة فرض العقوبات غير قانونية.
وأكد غريبآبادي أن القرار الصادر عن مجلس محافظي الوكالة في ديسمبر 2015، والذي يحدد استمرار عمليات التحقق والمراقبة لعشر سنوات، يُرفع تلقائيًا من جدول أعمال الوكالة منذ 18 أكتوبر دون الحاجة لأي إجراءات إضافية.
تحذير غروسي من مخزون إيران النووي
تأتي هذه المطالبة في وقت حذر فيه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن إيران ما زالت تحتفظ بمخزون كبير من اليورانيوم المخصب، بما في ذلك نحو 400 كيلوغرام بنسبة تخصيب 60%. ولفت إلى أن استمرار هذا المسار يمكن أن يمنح إيران مواد كافية لصنع ما يقارب عشر قنابل نووية، لكنه أشار أيضًا إلى أنه لا يوجد دليل على أن طهران تعتزم تصنيع أسلحة نووية، مؤكدًا ضرورة استئناف عمليات التفتيش للتحقق من ذلك.
تطورات عسكرية مرتبطة بالبرنامج النووي
على خلفية هذه التوترات، نفذت إسرائيل في 13 يونيو/حزيران الماضي هجمات جوية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت نووية في إيران، أهمها منشأة نطنز، ما أسفر عن مقتل عدد من العلماء النوويين والقادة العسكريين الإيرانيين. وردّت إيران بضربات صاروخية على إسرائيل ضمن عملية أطلقت عليها اسم “الوعد الصادق 3”.
كما شنت الولايات المتحدة هجمات على ثلاث منشآت نووية في نطنز وفوردو وأصفهان ليلة 22 يونيو/حزيران، ردًا على ما وصفته واشنطن بمحاولة إيران الاقتراب من إنتاج سلاح نووي، فيما أكد الحرس الثوري الإيراني الرد على الهجمات الأمريكية بضرب قاعدة “العديد” في قطر.










