إسرائيل تعلن مقتل قيادي بارز في “حزب الله” وحزب الله يؤكد تمسكه بالسلاح، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، عن مقتل قائد بارز في “حزب الله” اللبناني خلال غارة نفذها على منطقة جبشيت في جنوب لبنان، في أحدث تصعيد بين الجانبين على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في بيان رسمي إن قوات الجيش “قضت على زين العابدين حسين فتوني، القيادي في منظومة الصواريخ المضادة للدروع التابعة لوحدة قوة الرضوان في حزب الله”، مضيفًا أن العملية جاءت “بعد رصد نشاطه في محاولات لإعادة بناء بنى تحتية إرهابية تابعة لحزب الله في الجنوب اللبناني”، على حد وصفه.
وأشار أدرعي إلى أن استهداف فتوني “تم بدقة بعد متابعة استخباراتية استمرت عدة أيام”، معتبرًا أن اغتياله يمثل “ضربة نوعية لقدرات حزب الله الهجومية” في المنطقة الحدودية. وأضاف أن “الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل ضد أي نشاط إرهابي يهدد أمن مواطني إسرائيل، ولن يسمح لحزب الله بترسيخ وجوده العسكري بالقرب من الحدود”.
في المقابل، لم يصدر حزب الله بيانًا رسميًا يؤكد أو ينفي مقتل القيادي فتوني حتى لحظة إعداد التقرير، غير أن نائب رئيس المجلس السياسي للحزب محمود قماطي أكد في تصريحات صحفية أن “سلاح المقاومة خط أحمر لا يمكن التفاوض حوله”، مشددًا على أن الحزب يعتبر نفسه “قوة دفاعية لحماية لبنان وسيادته”.
وقال قماطي، في تصريحات نقلتها صحيفة المشهد اللبنانية:
“العدو الإسرائيلي يواصل اعتداءاته اليومية على أرضنا، والضغوط الأمريكية والأوروبية لن تُجبرنا على التخلي عن سلاحنا أو عن حقنا في الرد”.
كما اتهم قماطي إسرائيل بـ”خرق القرار الدولي 1701 بشكل متكرر”، مؤكداً أن “الطرف اللبناني التزم بالقرار، بينما فشل المجتمع الدولي في ردع الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة”، على حد قوله.
ويأتي هذا التصعيد الجديد بعد نحو عام من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، عقب أكثر من عام من المواجهات العسكرية التي اندلعت على خلفية ما وصفه الحزب بـ”جبهة الإسناد لقطاع غزة” في أكتوبر 2023.
وكان من المقرر أن تكمل إسرائيل انسحابها من المناطق التي سيطرت عليها في جنوب لبنان خلال 60 يومًا من الاتفاق، أي بحلول 26 يناير الماضي، إلا أن الانسحاب لم يتم في الموعد المحدد، وتم تمديد المهلة حتى 18 فبراير 2025 بموجب تفاهم جديد رعته واشنطن وباريس.
وفي 18 فبراير الماضي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قوات بلاده “ستبقى منتشرة في منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية عند خمس نقاط مراقبة حدودية” لضمان ما وصفه بـ”أمن مستوطنات الشمال”.
ويخشى مراقبون أن يؤدي اغتيال القيادي الجديد إلى موجة تصعيد ميداني جديدة بين الجانبين، خصوصًا في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب على غزة والملف النووي الإيراني.










