وضع رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون (جمهوري عن لويزيانا)، حداً للجدل المتكرر حول إمكانية ترشح الرئيس دونالد ترامب لولاية رئاسية ثالثة، مؤكداً أنه “لا يرى أي سبيل قانوني” يسمح بذلك، في إشارة مباشرة إلى التلميحات التي أطلقها ترامب مراراً.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” تصريحات جونسون، التي أكد فيها أن التعديل الثاني والعشرين من الدستور الأمريكي يمنع أي شخص من تولي منصب الرئاسة لأكثر من فترتين، مشدداً على أن النص الدستوري “حاسم ولا يترك مجالاً للتأويل”.
وأضاف جونسون أن احترام الدستور يمثل الأساس الذي يقوم عليه النظام الجمهوري في الولايات المتحدة، ولا يمكن تجاوزه لأي سبب سياسي.
حظر دستوري صريح
جاء تصريح رئيس مجلس النواب بعد أن ألمح ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو، إلى إمكانية السعي لولاية ثالثة، مدعياً أن ما تعرض له خلال ولايته الأولى “كان غير عادل” في إشارة إلى التحقيقات التي واجهتها إدارته. وقد أثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والقانونية.
ويرى مراقبون أن تصريح جونسون يمثل إشارة واضحة من قيادة الحزب الجمهوري بالتمسك بالمبادئ الدستورية الراسخة، خاصة وأن الحزب يسعى لتقديم نفسه كقوة مؤسسية تضمن استقرار النظام الأمريكي.
ويأتي هذا الموقف في وقت يستعد فيه ترامب لخوض الانتخابات الرئاسية لعام 2028، بعد فوزه المحتمل بولاية ثانية في انتخابات 2024.
ويُتوقع أن تظل مسألة التزام المرشحين الدستوري محوراً للنقاش في المشهد السياسي الأمريكي، خاصة مع استمرار ترامب في إطلاق تصريحات تثير الجدل حول الدستور والعمليات الانتخابية المقبلة.
نص التعديل الثاني والعشرين لدستور الولايات المتحدة الأمريكية
تم التصديق على هذا التعديل في 27 فبراير 1951.
القسم 1
“لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس لأكثر من دورتين، كما لا يجوز لأي شخص تقلد منصب الرئيس، أو قام بمهام الرئيس، لأكثر من سنتين من أصل مدة ولاية انتخب لها شخص آخر رئيساً، أن يُنتخب لمنصب الرئيس لأكثر من دورة واحدة.”
توضيحات رئيسية
الحد الأقصى: يضع هذا التعديل حداً أقصى للولايات الرئاسية المسموح بها وهو ولايتان مدة كل منهما أربع سنوات (أي ما مجموعه ثماني سنوات).
الخلافة الرئاسية: إذا تولى شخص منصب الرئيس (أو قام بمهامه) لمدة تزيد عن عامين من ولاية لم ينتخب لها (على سبيل المثال، بسبب وفاة الرئيس أو استقالته)، فإنه يحق له الترشح للرئاسة لمرة واحدة فقط بعدها.
هذا التعديل هو الأساس القانوني الذي أشار إليه رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون ليؤكد أن الرئيس دونالد ترامب (الذي شغل ولاية كاملة واحدة من 2017 إلى 2021) لا يمكنه الترشح إلا لولاية ثانية واحدة فقط (في حال فوزه في 2028).










