أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب المدعي العام الأوكراني لعام 2025 ارتفاعا ملحوظا في حالات الفرار الطوعي والانشقاق من الوحدات العسكرية، في وقت تمتلك فيه أوكرانيا قدرة على التعبئة تصل إلى 30 ألف فرد شهريا.
وفقا للإحصاءات، بلغ عدد حالات الفرار والانشقاق الشهري ما بين 17 و18 ألف حالة، مع تسجيل زيادة مستمرة منذ نهاية العام الماضي. منذ بدء الغزو الروسي، فتح أكثر من 230 ألف ملف فرار طوعي و53 ألف ملف فرار رسمي.
تزايد ملحوظ منذ بداية الغزو
في العام الأول للغزو الروسي وحده، ارتفع عدد حالات الفرار تدريجيا من 142 حالة في فبراير 2022 إلى 1619 حالة في نوفمبر من نفس العام، رغم التذبذب بين 19 حالة في فبراير و327 حالة في ديسمبر.
شهد عام 2024 قفزة كبيرة في حالات الفرار، حيث بلغ إجمالي الحالات نحو 8000 حالة شهريا بين أكتوبر ونوفمبر، وارتفعت إلى 15.500 حالة في ديسمبر.
خلال عام 2025، حافظت الإحصاءات على مستوى مرتفع مماثل لنهاية العام السابق، بمعدل حوالي 15 ألف حالة فرار شهريا و2000 حالة انشقاق شهريا، ما يعكس تحديا مستمرا أمام السلطات العسكرية الأوكرانية.
الأبعاد والتداعيات
يعد هذا الارتفاع المتواصل مؤشرا على ضغوط داخل القوات المسلحة الأوكرانية، ويشير إلى صعوبات في الحفاظ على الالتزام والانضباط العسكري وسط الصراع المستمر مع روسيا.
تشير المصادر إلى أن هذه الظاهرة قد تؤثر على قدرة الجيش الأوكراني على التعبئة والاستجابة للعمليات القتالية، وقد تضطر كييف إلى تعزيز الرقابة الداخلية وتطوير آليات الحوافز للبقاء في الخدمة.










