ترامب يعلن أن أيام مادورو في الحكم باتت معدودة بينما تحشد واشنطن قواتها في الكاريبي، ومادورو يصف الموقف بأنه محاولة استعمارية جديدة، وسط تأهب روسي وصيني وتوتر متصاعد في أمريكا اللاتينية.
في تصعيد جديد للأزمة الفنزويلية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن “أيام نيكولاس مادورو في الحكم باتت معدودة”، في مقابلة مع شبكة CBS، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لا يتوقع اندلاع حرب مباشرة مع فنزويلا، رغم التحركات العسكرية الأمريكية في منطقة الكاريبي.
وقال ترامب ردًا على سؤال حول مستقبل مادورو: “نعم، أعتقد أن أيامه معدودة”. لكنه استبعد الدخول في حرب، مضيفًا: “أشك في ذلك، لا أعتقد”.
إلا أن تقارير أمريكية نقلت عن مصادر في واشنطن أن إدارة ترامب تدرس ضربات دقيقة ضد مواقع عسكرية داخل فنزويلا، تستهدف ما يسمى بـ”كارتل الشمس”، وهي شبكة اتجار بالمخدرات تتهمها الولايات المتحدة بأنها تعمل تحت إشراف مادورو وجنرالات حكومته.

في المقابل، كشفت مصادر دفاعية أن 10% من القدرات البحرية الأمريكية باتت متمركزة في منطقة البحر الكاريبي قرب السواحل الفنزويلية، مع اقتراب المدمرة النووية “جيرالد فورد” وحشد نحو 180 صاروخ “توماهوك”، في خطوة وصفتها الصحافة الأمريكية بأنها استعداد ميداني “غير مسبوق منذ حرب الخليج”.
مادورو، من جانبه، صعّد خطابه مستنجدًا بحلفائه في روسيا والصين وإيران، مؤكدًا في خطاب متلفز أن ما يجري “ليس حربًا ضد مادورو، بل ضد فنزويلا نفسها”، مضيفًا:
“إنه مشروع لإعادة استعمارنا ونهب ثرواتنا وتدمير حقنا في المستقبل”.

وفي الوقت نفسه، أعلنت المعارضة الفنزويلية بقيادة ماريا كورينا ماتشادو دعمها الكامل لموقف واشنطن، مؤكدة أن “الوقت حان لتحرير فنزويلا”. وقالت ماتشادو:
“نناضل منذ 26 عامًا من أجل إنقاذ وطننا وتحويل فنزويلا من مركز للجريمة إلى قلب نابض لأمريكا اللاتينية”.
التوتر في البحر الكاريبي تزايد أيضًا بعد سلسلة من الغارات الأمريكية ضد سفن قالت واشنطن إنها تابعة لمهربي المخدرات، أسفرت عن مقتل 65 شخصًا على الأقل منذ سبتمبر، ما دفع دولًا مجاورة مثل ترينيداد وتوباغو إلى إعلان حالة التأهب.










