وزير الطاقة الأمريكي يؤكد أن التجارب النووية التي أعلن عنها ترامب لن تشمل تفجيرات ذرية، وسط جدل حول نوايا واشنطن الحقيقية ومخاوف من تصاعد سباق التسلح العالمي.
واشنطن – قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، إن التجارب النووية التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي لن تتضمن أي تفجيرات نووية حقيقية. وأوضح في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن هذه التجارب ستقتصر على اختبار أجزاء محددة من منظومة الأسلحة النووية، بهدف التأكد من جاهزيتها التقنية وسلامة عملها.
تصريحات رايت جاءت لتضع حدًّا للجدل الذي أثارته تصريحات ترامب الأخيرة، بعدما أعلن بشكل غامض عن رغبته في استئناف التجارب النووية التي توقفت منذ أكثر من ثلاثة عقود – إذ كانت آخر تجربة أمريكية عام 1992. الإعلان أثار حالة من الارتباك والقلق داخل الولايات المتحدة وخارجها، خصوصًا أن ترامب لم يوضح حينها طبيعة هذه التجارب ولا نطاقها، مما دفع البعض للاعتقاد بأنها ستشمل تفجيرات حقيقية تحت الأرض.
لكن تصريحات وزير الطاقة جاءت لتؤكد أن الأمر يتعلق فقط بتجارب فنية وتقنية على مكونات الأسلحة، دون المساس بالقيود المفروضة على التفجيرات النووية، والتي تعتبر من الخطوط الحمراء في السياسة الأمريكية منذ عقود.

ويُذكر أن الولايات المتحدة، رغم توقفها عن التفجيرات منذ عام 1992، ما زالت تجري اختبارات محاكاة رقمية وتجارب فيزيائية دقيقة على نماذج مصغّرة، باستخدام تقنيات متقدمة بالليزر والأشعة السينية، لضمان استمرار كفاءة ترسانتها النووية دون الحاجة لأي تفجير فعلي.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب كانت غامضة ومثيرة للالتباس، وربما تهدف إلى إرسال رسائل سياسية إلى خصوم واشنطن، ولا سيما موسكو وبكين، أكثر مما تعبّر عن نية حقيقية لاستئناف التجارب النووية الكاملة.
في المقابل، شدّد خبراء الأمن والدفاع على أن العودة إلى التفجيرات النووية الحقيقية ستشكّل خطرًا عالميًا، لأنها قد تدفع دولًا أخرى إلى التخلي عن التزاماتها الدولية وإحياء سباق تسلح جديد، في وقت يعيش فيه العالم توترات عسكرية غير مسبوقة.
ويُعد هذا التصريح محاولة من إدارة ترامب لتبديد المخاوف التي انتشرت عقب إعلانه المفاجئ، والذي فُسّر في البداية على أنه عودة محتملة للتفجيرات النووية بعد أكثر من ثلاثة عقود من التجميد.










