الرئيس الفلسطيني محمود عباس يزور الفاتيكان ويلتقي البابا ليو الرابع عشر، بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس زيارة رسمية إلى العاصمة الإيطالية روما، حيث قام صباح اليوم بزيارة قبر البابا فرنسيس في كاتدرائية القديس بطرس، قبل أن يلتقي يوم الخميس البابا ليو الرابع عشر، في لقاء هو الأول من نوعه بين الجانبين منذ تولي الحبر الأعظم مهامه رسميا.
زيارة رمزية ورسائل سلام
جاءت زيارة الرئيس عباس إلى الفاتيكان بعد مرور ما يقرب من شهر على دخول اتفاق الهدنة في قطاع غزة حيز التنفيذ، ما يمنح اللقاء أهمية خاصة في ظل استمرار التحديات الإنسانية والسياسية في الأراضي الفلسطينية.
وأكدت مصادر دبلوماسية في روما أن الرئيس الفلسطيني سيبحث مع البابا ليو الرابع عشر سبل دعم الجهود الإنسانية والإغاثية في قطاع غزة، إلى جانب تعزيز الحوار بين الأديان ونشر ثقافة السلام في منطقة الشرق الأوسط.
اتصال سابق ركز على غزة والضفة الغربية
يذكر أن الرئيس عباس كان قد أجرى اتصالا هاتفيا مع البابا ليو الرابع عشر في 21 يوليو/تموز الماضي، تناول آخر تطورات الصراع في قطاع غزة وتصاعد العنف في الضفة الغربية.
وخلال ذلك الاتصال، جدد البابا، في بيان صادر عن المكتب الصحفي للكرسي الرسولي، دعمه للسلام العادل واحترام القانون الإنساني الدولي، مشددا على ضرورة حماية المدنيين والأماكن المقدسة، ورفض الاستخدام العشوائي للقوة أو النقل القسري للسكان.
كما ذكر البابا ليو الرابع عشر خلال الاتصال بـ”الذكرى العاشرة للاتفاقية الشاملة بين الكرسي الرسولي ودولة فلسطين”، الموقعة في 26 يونيو/حزيران 2015، والتي دخلت حيز النفاذ في 2 يناير/كانون الثاني 2016، مؤكدا أهمية تلك الاتفاقية كأساس للعلاقات الثنائية بين الجانبين.
اللقاء المرتقب وأبعاده السياسية
من المنتظر أن يشكل لقاء عباس–البابا ليو الرابع عشر فرصة لتجديد التنسيق الإنساني والسياسي بين الفاتيكان ودولة فلسطين، خصوصا في ضوء دعوات الكرسي الرسولي المتكررة لوقف الحرب في غزة وتهيئة الظروف لاستئناف عملية السلام.
كما يتوقع أن يصدر الطرفان بيانا مشتركا في ختام اللقاء، يتضمن دعوة إلى تعزيز الجهود الدولية لحماية المدنيين، ودعم مسار الدولتين، وضمان حرية العبادة وحماية المقدسات في القدس وسائر الأراضي المقدسة.










