حولت المعارضة التركية، ممثلة بحزب الشعب الجمهوري (CHP)، الماضي الأكاديمي لوزير الخارجية البارز حقان فيدان إلى قضية سياسية وجدلية تثير الشكوك حول شرعية المؤسسات العليا في البلاد.
وتتمحور القضية حول شهادة البكالوريوس التي حصل عليها فيدان من الولايات المتحدة وإجراءات الاعتراف بها في تركيا.
مخالفات في المعادلة والقبول
أثار نامق تان، عضو البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري والسفير التركي السابق لدى واشنطن وتل أبيب، القضية مؤخرا من خلال سؤال برلماني وجهه إلى الهيئة الأكاديمية التركية (YÖK – مجلس التعليم العالي).
تكشف السجلات الرسمية والرد الجزئي لمجلس التعليم العالي عن تناقضات خطيرة:
شهادة البكالوريوس: درس حقان فيدان في الفرع الأوروبي لجامعة ميريلاند بين عامي 1994 و1997. كان البرنامج عبارة عن درجة جامعية مدتها ثلاث سنوات، بينما تتطلب برامج البكالوريوس القياسية في تركيا أربع سنوات كاملة.
القبول في الماجستير بدون معادلة: بدأ فيدان دراساته العليا (الماجستير) في جامعة بيلكنت في أنقرة عام 1997. ومع ذلك، تشير وثائق “YÖK” إلى أن شهادة المعادلة لشهادته الأولى لم تصدر إلا في عام 1998، أي بعد عام من بدء الماجستير.
واعتبر نامق تان أن هذا الوضع يظهر بوضوح أن فيدان بدأ دراسة الماجستير دون الحصول على شهادة البكالوريوس المعادلة، متسائلا: “ما هو القانون، وما هو الامتياز الذي يمكن أن يسمح بمثل هذا الوضع؟”
اختبار لشرعية الدولة والضمير العام
أكد نامق تان أن إثارة القضية ليست مجرد نقاش حول سيرة ذاتية، بل هي “اختبار لشرعية الدولة والضمير العام”.
وكتب الدبلوماسي السابق على منصة X: “للأسف، حتى المعلومات المحدودة التي تم تبادلها تكشف أن شكوكنا لم تكن بلا مبرر”.
وطالب تان بكشف سجل فيدان الأكاديمي والوثائق ذات الصلة للجمهور لتوضيح محتوى شهادة البكالوريوس ذات السنوات الثلاث، وحث الوزير فيدان على المبادرة لتبديد هذه الشكوك حول تعليمه، مشيرا إلى أن هذه القضية توضح كيف “تآكلت مبادئ الجدارة والمساواة والشفافية في البنية المؤسسية للدولة”.
حتى لحظة إعداد التقرير، لم يصدر أي تعليق من وزير الخارجية حقان فيدان بشأن الاتهامات أو التساؤلات البرلمانية، كما امتنع مجلس التعليم العالي عن تقديم توضيحات إضافية حول الإجراءات التي أتبعت في حينها.










