كشف وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، أن أكثر من 1,400 مقاتل أفريقي من 36 دولة يشاركون في الحرب إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، بعد أن جرى تجنيدهم عبر وعود مالية ومهنية مغرية، دون إعلامهم بأنهم سيواجهون القتال المباشر في الخطوط الأمامية، حيث يتحولون عملياً إلى “وقود للمعركة”.
استخدام المقاتلين الأفارقة كـ “قنابل بشرية”
وأوضح سيبيها أن معظم هؤلاء المرتزقة يخوضون أول تجربة قتالية لهم، وأن القادة الروس يستخدمونهم في هجمات مفتوحة ضد مواقع الجيش الأوكراني، خاصة في منطقة دونباس. وتعتمد روسيا استراتيجية إرسال أعداد كبيرة من الجنود لمهاجمة مواقع العدو بهدف السيطرة بالأرقام، ما أسفر عن مكاسب محدودة لكن مع خسائر بشرية كبيرة.

قصة الرياضي الكيني إيفانز كيبيت
من الحالات الموثقة، الرياضي الكيني إيفانز كيبيت، الذي جُذب إلى روسيا بوعد فرص رياضية، ليجد نفسه في معسكر تدريبي عسكري ثم يُرسل إلى الجبهة دون تدريب كافٍ. ووقع كيبيت عقوداً مكتوبة بالروسية، لغة لا يجيدها، ليكتشف لاحقاً أنها عقود خدمة عسكرية حقيقية.
الدعاية الروسية واستقطاب الشباب الأفارقة
تشير التحقيقات الإعلامية الدولية إلى أن روسيا تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لوعود مالية ومهنية في الدول الأفريقية الفقيرة، مستفيدة من نفوذها التاريخي في بعض المناطق، عبر كيان Africa Corps، النسخة الرسمية الجديدة لمجموعة فاغنر. كما تشير التقارير إلى أن أكثر من ألف امرأة من دول أفريقية وجنوب آسيا تم توظيفهن في مصانع الأسلحة والطائرات المسيّرة في تتارستان، لدعم العمليات العسكرية الروسية.

أعداد المقاتلين الأجانب والجنسية الروسية
رغم صعوبة الحصول على أرقام دقيقة، فإن منح الجنسية الروسية للأجانب بعد الخدمة العسكرية يعكس استراتيجية موسكو لجذب مقاتلين أجانب؛ ففي 2024، حصل 3,334 شخصاً على الجنسية بعد خدمتهم. وقبل وصول المقاتلين الأفارقة، أُشير إلى وجود قوة صغيرة من 155 مقاتلاً صينياً. ويعتقد المحللون أن تزايد أعداد الجنود الأجانب يعكس حاجة روسيا لتعويض الخسائر الكبيرة في صفوف قواتها.











