أفادت مصادر أمنية في إقليم بونتلاند الصومالي بأن دولة قطر تستضيف عبد القادر مؤمن، الزعيم المطلوب دوليا لتنظيم الدولة الإسلامية في الصومال (IS-صوماليا أو ISS).
وقد دفع هذا الادعاء المسؤولين في غاروي (عاصمة بونتلاند) إلى مطالبة الدوحة بـ “إيضاحات فورية” حول حماية أحد أخطر الشخصيات المتطرفة في المنطقة والدافع وراء ذلك.
عبد القادر مؤمن،: زعيم داعش الصومال والممول العالمي
يعد عبد القادر مؤمن، الذي يقدر أنه في السبعينيات من عمره ويحمل الجنسية البريطانية، هدفا رئيسيا للولايات المتحدة التي صنفته إرهابيا عالميا في عام 2016.
وولد مؤمن في بونتلاند وقضى فترات في السويد والمملكة المتحدة، حيث واجه تدقيقا من المخابرات البريطانية (MI5) بسبب تحريضه على التطرف قبل فراره إلى الصومال عام 2010.
وانضم مؤمن أولا إلى حركة الشباب (التابعة للقاعدة)، لكنه انشق عنها في عام 2015 ليعلن الولاء لأبي بكر البغدادي، مؤسسا تنظيم داعش في الصومال مع نواة من 20 مقاتلا.
التمويل العالمي:
يتركز نشاط التنظيم في المناطق الجبلية النائية في بونتلاند، ويمول نفسه من خلال الابتزاز والضرائب (ما يصل إلى 100 ألف دولار شهريا).
الأهم من ذلك، أن تنظيم مؤمن يشكل مركزا ماليا لتنظيم داعش العالمي، ويدير مكتب “الكرار” الذي يوجه الأموال والمقاتلين إلى فروع التنظيم في جمهورية الكونغو الديمقراطية وموزمبيق وأفغانستان (داعش خراسان).
وضعه الحالي:
استهدف مؤمن في غارة جوية أمريكية في مايو 2024 ببونتلاند، ورغم تضارب التقارير حول وضعه، تشير التكهنات إلى إمكانية صعوده لمنصب قيادي عالمي في التنظيم.
تفاصيل الادعاء والسياق الجيوسياسي
جاء الادعاء باستضافة قطر لمؤمن، في خضم الهجوم المستمر الذي تشنه قوات بونتلاند على داعش، والذي أسفر عن مقتل مئات المقاتلين بدعم من الإمارات العربية المتحدة.
التنافس الإقليمي يغذي الادعاءات:
يفسر المحللون هذا الادعاء في سياق التنافس الجيوسياسي المحتدم في القرن الأفريقي:
محور الإمارات/بونتلاند: تتلقى بونتلاند، بقيادة الرئيس سعيد عبد الله ديني، دعما عسكريا ولوجستيا من الإمارات لعملياتها ضد داعش وحركة الشباب.
محور قطر/تركيا/مقديشو: تتخذ قطر وتركيا موقفا داعما للحكومة الفيدرالية الصومالية في مقديشو، وتتهم قطر باستغلال الخلافات الإقليمية لتمويل الدعاية المناهضة لبونتلاند عبر وسائل إعلام مرتبطة بتركيا.
دوافع قطر المزعومة: تشير منشورات حديثة على منصة “إكس” إلى أن قطر تسعى للظهور من خلال استضافة شخصيات متطرفة كـ “أوراق مساومة” مع الغرب، خاصة وأن بونتلاند تقضي على مقاتلي داعش، مما يحرج الجهات المتعاطفة مع الشبكات الإسلامية.










