أدت غارة ليلية نفذتها قوات كوماندوز داناب الصومالية مدعومة من الولايات المتحدة إلى مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفلان ومزارع، وإصابة تسعة آخرين، في عملية مدمرة أثارت غضبا عارما وتدقيقا متجددا في الشراكة الأمريكية لمكافحة الإرهاب في جنوب الصومال.
تفاصيل الغارة الدامية
وقع هجوم داناب الدامي في وقت متأخر من الليلة الماضية في قرية دانيغا دالو الزراعية الهادئة بمنطقة شبيلي السفلى، بين قضاءي البصرة وأفغوي.
و يقول شهود عيان إن قوات كوماندوز داناب الصومالية، المدججة بالسلاح، اقتحمت عدة منازل فجأة بينما كانت العائلات نائمة، مما أدى إلى فوضى وإطلاق نار عشوائي.
وأسفرت الغارة عن مقتل ثلاثة مدنيين، طفلان ومزارع، وإصابة تسعة أشخاص آخرين، من بينهم نساء وكبار في السن.
وقال أحد القرويين المذعورين للصحفيين: “جاءوا في منتصف الليل وأطلقوا النار. لم نفهم حتى من كانوا يطلقون النار عليه”. وأضاف قريب لأحد الضحايا بمرارة: “قالوا إنهم جاؤوا لحمايتنا، لكنهم قتلوا أطفالنا بدلا من ذلك”.
تدقيق متجدد في وحدة “داناب” والشراكة الأمريكية
تعمل وحدة داناب (المدربة والممولة من الولايات المتحدة) بشكل وثيق مع المستشارين العسكريين الأمريكيين المتمركزين في قاعدة باليدوجلي الجوية. ورغم الإشادة بها كأكثر قوات مكافحة الإرهاب احترافية في جنوب الصومال، إلا أن اتهامات بسقوط ضحايا مدنيين ألقت بظلالها على سجلها بشكل متزايد.
ودعا مراقب محلي لحقوق الإنسان إلى محاسبة المسؤولين، مشيرا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يقتل فيها مدنيون في ما يسمى بـ “الغارات الدقيقة”.
تحذيرات شيوخ المنطقة:
ويطالب شيوخ المنطقة بإجراء تحقيق دولي في عمليات القتل، محذرين من أن مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى تنفير المجتمعات المحلية التي تعد ضرورية لمقاومة الجماعات المسلحة مثل حركة الشباب.
غياب التعليق الرسمي
حتى الآن، لم تصدر حكومة مقديشو ولا القيادة الأمريكية في أفريقيا (AFRICOM) أي بيان رسمي بشأن الحادثة. ومع انتشار الغضب بسرعة في شبيلي السفلى، يرى الكثيرون أن الثقة في كل من مقديشو وحلفائها الأجانب وصلت إلى أدنى مستوياتها.










