أكد جون هيرلي، وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، أن الولايات المتحدة ترى “لحظة” أو “فرصة سانحة” في لبنان لقطع التمويل الإيراني عن حزب الله والضغط عليه لنزع سلاحه، مشيرا إلى أن إيران نقلت نحو مليار دولار إلى الحزب خلال عام 2025 رغم العقوبات الغربية.
وفي مقابلة مع رويترز أجراها هيرلي يوم الجمعة 8 نوفمبر 2025 في إسطنبول، أثناء جولة شملت تركيا ولبنان والإمارات وإسرائيل، قال: “هناك لحظة في لبنان الآن. إذا تمكنا من جعل حزب الله ينزع سلاحه، يمكن للشعب اللبناني استعادة بلده”.
وأضاف أن “المفتاح هو طرد النفوذ الإيراني والسيطرة، الذي يبدأ بكل الأموال التي يضخونها في حزب الله”.
يأتي هذا في سياق حملة “الضغط الأقصى” الأمريكية على إيران، خاصة بعد إضعاف حزب الله عسكريا في حرب 2023-2024 مع إسرائيل، وسقوط نظام بشار الأسد في سوريا الذي كان يشكل جسر نقل الأسلحة والأموال.
الإجراءات الأمريكية الأخيرة:
في 6 نوفمبر 2025، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على ثلاثة أفراد وكيانات مرتبطة بحزب الله، متهمين بنقل عشرات الملايين من الدولارات من إيران عبر مكاتب صرافة مرخصة وغير مرخصة في لبنان، لإعادة بناء البنية التحتية العسكرية للحزب.
قال هيرلي إن “لبنان لديه فرصة ليكون حرا ومزدهرا وآمنا، لكن ذلك لن يتحقق إلا بنزع سلاح حزب الله وقطع تمويله الإيراني”.
ترى واشنطن أن إضعاف حزب الله عسكريا وماليا، إلى جانب التزام الحكومة اللبنانية بنزع سلاح الجماعات غير الشرعية، يشكل فرصة تاريخية لتقليص النفوذ الإيراني في المنطقة. وتستمر إسرائيل في ضربات جوية جنوب لبنان، متهمة الحزب بإعادة بناء قدراته رغم وقف إطلاق النار.
لم يصدر رد رسمي فوري من حزب الله أو إيران على هذه التصريحات، لكن الحزب سبق أن رفض أي ضغوط لنزع سلاحه، معتبرا أنها محاولات لاستغلال الوضع الإقليمي المتغير.
هذه التطورات جزء من استراتيجية أمريكية أوسع للحد من “محور المقاومة” الإيراني، مع دعوات متزايدة للبنان للاستفادة من المساعدات الدولية مقابل إصلاحات تشمل نزع سلاح حزب الله










