طالب نائبان أمريكيان إدارة الرئيس دونالد ترامب بالتحرك الفوري تجاه تقارير تفيد بأن شركات صينية تقدم مساعدات لإيران لإعادة بناء برنامجها للصواريخ البالستية، في انتهاك لعقوبات الأمم المتحدة.
النائبان رجا كريشنامورتي (ديمقراطي من إلينوي) وجو كورتني (ديمقراطي من كونيتيكت) أرسلا رسالة مشتركة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، مطالبين بـ”إحاطة سرية فورية” حول الإجراءات المخططة للرد على هذه التطورات.
وجاءت المطالبة استنادا إلى تقرير نشرته شبكة “سي إن إن” في أكتوبر 2025، استند إلى مصادر استخباراتية غربية، يفيد بأن الصين أرسلت منذ أواخر سبتمبر نحو 2000 طن من كلورات الصوديوم إلى إيران عبر ميناء بندر عباس، وهو ما يكفي لإنتاج وقود لـ260 صاروخا متوسط المدى. وأشارت التقارير إلى أن هذه الشحنات جاءت عبر سفن تابعة لشركة “رهبران عميد ديريا”، التي تخضع لعقوبات أمريكية، وتدار من قبل الحرس الثوري الإيراني.
وفي رسالتهما، وصف المشرعان الدعم الصيني بأنه “مثير للقلق بشدة” ويعد محاولة لتعزيز قدرات إيران الصاروخية بعد الحرب الإيرانية–الإسرائيلية في صيف 2024، والتي أضعفت ترسانتها بشكل كبير. كما أشارا إلى أن هذه الشحنات تزيد من تهديد إيران لجيرانها، وتساعد روسيا وجماعات مدعومة من إيران مثل الحوثيين على تعزيز برامجهم الصاروخية.
وأكد المشرعان أن هذه التطورات تشير إلى “فشل الإجراءات الأمريكية حتى الآن في ردع دعم الصين لإيران”، ودعوا الإدارة إلى توضيح خططها للرد، بما في ذلك التنسيق مع الحلفاء وفرض عقوبات إضافية على الشركات الصينية والإيرانية المعنية.
يأتي هذا التحرك في سياق التوترات الإقليمية المتزايدة والجهود الأمريكية المستمرة لمنع انتشار الأسلحة، وسط مخاوف من تصعيد محتمل في الشرق الأوسط أو زيادة دعم إيران للحوثيين في البحر الأحمر. وقد تواجه الإدارة الترامبية خيار فرض عقوبات جديدة أو تكثيف الضغط الدبلوماسي، خاصة بعد اجتماع الرئيس ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ في أكتوبر 2025.










