تعرض نظام التأشيرات الإلكترونية الصومالي لهجوم إلكتروني واسع أثر على أكثر من 35 ألف متقدم، بينهم آلاف الأميركيين والبريطانيين، بينما تصاعدت التوترات مع أرض الصومال حول السيطرة على المجال الجوي والتأشيرات.
مقديشو – تعرض نظام التأشيرات الإلكترونية في الصومال، الذي أثار جدلاً واسعاً منذ إطلاقه، لهجوم إلكتروني كبير في 11 نوفمبر 2025، أدى إلى اختراق البيانات الشخصية لأكثر من 35 ألف متقدم، بينهم آلاف من المواطنين الأميركيين والبريطانيين، وفق ما أكدت السفارة الأميركية في مقديشو.
وقالت السفارة الأميركية إن القراصنة المجهولين تمكنوا من الوصول إلى معلومات حساسة تشمل أسماء المتقدمين، صورهم الشخصية، تواريخ وأماكن الميلاد، عناوين البريد الإلكتروني، الحالة الاجتماعية، وعناوين منازلهم. وأضافت السفارة أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هوية أي مواطن أميركي محدد تم اختراق بياناته.
وأصدرت بريطانيا تحذيراً مشابهاً لمواطنيها، مطالبةً الجميع بتقييم المخاطر قبل تقديم طلبات التأشيرة. وأوضح المحللون أن الهجوم يعكس هشاشة النظام الرقمي للصومال، الذي تديره شركة مرتبطة بعائلة الرئيس، وتحقق جزءاً كبيراً من عائداته، وأثار تساؤلات حول أولويات الإدارة بين حماية البيانات وجني الإيرادات.

تصاعد التوتر مع أرض الصومال
جاء الاختراق بعد أيام من تصعيد منطقة أرض الصومال ما وصفته بـ”الحرب” مع مقديشو حول سلطة المجال الجوي وإصدار التأشيرات. وقد رفضت سلطات أرض الصومال نظام التأشيرات الإلكتروني وطلبت من شركات الطيران عدم تطبيقه، معتمدةً نظام التأشيرة عند الوصول في مطار هرجيسا. ومع ذلك، لا توجد أي دلائل أو تصريحات رسمية تربط الهجوم بالمنطقة الانفصالية.
انعكاسات الهجوم على الدبلوماسيين والأمن
أدى الحادث إلى توتر كبير بين الدبلوماسيين الغربيين والعاملين في الشركات الأمنية بمقديشو، حيث غادر بعضهم البلاد خوفاً من تسرب بياناتهم الشخصية. كما لا تزال الأنظمة المرتبطة بمنصة التأشيرات الإلكترونية معطلة، فيما تحاول السلطات تقييم الأضرار واحتوائها.
أزمة المجال الجوي تتفاقم
تزامناً مع الاختراق، تصاعد النزاع الطويل حول السيطرة على المجال الجوي، حيث أصدرت سلطات أرض الصومال تعليماتها للطائرات العابرة لأجوائها، بعد إعلان أنه يتوجب الحصول على تصاريح عبور اعتباراً من 10 نوفمبر، ما أدى إلى تضارب التعليمات مع سلطات مقديشو وأثار مخاوف من حوادث تصادم.
وتركت هذه التطورات الحكومة الفيدرالية الصومالية في موقف صعب، إذ أصبحت تواجه انتقادات واسعة حول قدرتها على إدارة البنية التحتية الوطنية وحماية البيانات الحساسة، وأثرت على مصداقيتها أمام المجتمع الدولي.










