وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يؤكد: لن تُقام دولة فلسطينية، وسيظل الجيش الإسرائيلي على قمة جبل الشيخ، مع نزع سلاح حماس حتى يتم تدمير آخر نفق في غزة.
القدس – الأحد 16 نوفمبر 2025
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسراييل كاتس، أن سياسة تل أبيب “واضحة وثابتة”، مشدداً على أنه لن تُقام دولة فلسطينية، وأن الجيش الإسرائيلي سيظل متمركزًا على قمة جبل الشيخ السورية وفي المنطقة الأمنية العازلة، كجزء من أي ترتيبات مستقبلية مع سوريا.
وفي تصريحات صادرة عن كاتس على منصة “إكس”، تعهد بــ”تفكيك قطاع غزة حتى آخر نفق” ونزع سلاح حركة حماس، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذا القرار سيتم عبر الجيش الإسرائيلي مباشرة أو بواسطة قوة دولية، وذلك بعد انسحاب إسرائيل إلى ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، الذي يمنح تل أبيب السيطرة على 53% من مساحة القطاع.
وقال كاتس: “سيعمل الجيش الإسرائيلي على تدمير أنفاق حماس والقضاء على عناصرها داخل المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل بلا أي قيود”، مضيفًا أن الهدف الأساسي هو نزع سلاح حماس وتهدئة الوضع العسكري في غزة، مع العمل على استعادة جميع الرهائن الذين تحتجزهم الحركة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إسرائيلية أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تدرس إمكانية تجاوز ملف نزع السلاح والانتقال مباشرة إلى مرحلة إعادة إعمار غزة، وهو ما يثير مخاوف من أن يدفع المحادثات إلى طريق مسدود. وقال مسؤول أمني لقناة “13” الإسرائيلية: “لا يمكن أن يكون هناك إعادة إعمار قبل نزع السلاح، وهذا يتعارض مع خطة الرئيس ترمب”.

وتأتي تصريحات كاتس وسط توترات سياسية داخلية، حيث أبدى قادة اليمين استياءهم من أي احتمال لموافقة إسرائيل على قيام دولة فلسطينية، خاصة في إطار اتفاقيات تطبيع محتملة مع السعودية. وفي هذا السياق، هاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، فكرة الدولة الفلسطينية، واصفًا الفلسطينيين بـ”الإرهاب”، وداعياً إلى ما سماه “تشجيع الهجرة الطوعية من غزة” كحل وحيد للوضع القائم.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن هناك نحو 200 مقاتل من حماس موجودون في الأنفاق الواقعة تحت المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في جنوب غزة، خصوصًا في رفح، ويصعب عليهم العودة إلى مناطق حماس دون التعرض للاكتشاف من قبل الجيش الإسرائيلي. وتضغط الولايات المتحدة للسماح لهم بالعبور الآمن، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أكد عدم السماح بذلك، فيما اقترح قائد أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، ربط أي عبور آمن باستعادة جثمان الجندي هدار جولدين الذي قتل في 2014 وما زال محتجزًا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية بشأن الأمن والاستقرار في غزة، في ظل استعداد مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع قرار أميركي حول القطاع، مع متابعة دقيقة للموقف من قبل تركيا والدول العربية.
سياسة إسرائيل واضحة في رفض إقامة دولة فلسطينية، مع تركيز على نزع سلاح حماس واستمرار الجيش في المناطق الاستراتيجية. في المقابل، الضغوط الدولية والمحلية تشكل تحديًا كبيرًا للمفاوضات المستقبلية وإعادة إعمار غزة، وسط مخاوف من تصاعد التوترات في المنطقة.











