أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مباحثات هاتفية مع نظيره الإيراني ورافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتعزيز التعاون الفني وإعادة الثقة في الملف النووي، استعداداً لجلسة مجلس المحافظين المقبلة في فيينا
أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مباحثات هاتفية منفصلة مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، ومع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، وذلك بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية. وتركّزت المناقشات على مسار التعاون بين إيران والوكالة، وتطورات الملف النووي الإيراني.
وخلال الاتصالين، شدّد عبد العاطي على أهمية دعم جهود التهدئة وإعادة بناء الثقة، وتهيئة الظروف اللازمة لاستمرار التعاون الفني بين طهران والوكالة الدولية. واعتبر الوزير أن هذه الخطوات توفر فرصة حقيقية لإحياء المسار الدبلوماسي واستئناف المفاوضات نحو اتفاق شامل يراعي مصالح جميع الأطراف ويعزز الأمن الإقليمي.
وتطرقت المباحثات أيضاً إلى الاستعدادات للجلسة المقبلة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المقرر عقدها في فيينا من 17 إلى 21 نوفمبر. وأكد عبد العاطي ضرورة الإبقاء على الحوار في الأطر متعددة الأطراف، دعماً لنظام منع الانتشار النووي على المستويين الإقليمي والدولي.
وكانت مصر قد نجحت في سبتمبر الماضي في التوسط للتوصل إلى اتفاق تعاون فني بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أعاد فتح قنوات الاتصال واستئناف عمليات التفتيش التي توقفت لأشهر. وتم توقيع الاتفاق في القاهرة بعد وساطة مكثفة، شملت إعادة تفعيل آليات المراقبة داخل أبرز المنشآت النووية الإيرانية.
وجاءت تلك الوساطة عقب تصعيد كبير شهدته المنطقة في يونيو، حين نفّذت إسرائيل هجمات غير مسبوقة في عمق الأراضي الإيرانية استهدفت مواقع نووية وعسكرية، فيما شاركت الولايات المتحدة في العملية عبر ضربات إضافية طالت منشآت على صلة بالبرنامج النووي. وردّت إيران حينها بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية وأخرى أمريكية في قطر.










