غياب رئيس وزراء السودان كامل إدريس يثير جدلاً واسعًا… ومكتبه يصرح بأنه في مهمة خارجية بسويسرا
غياب رئيس وزراء السودان كامل إدريس عن الساحة خلال الأيام الأخيرة يثير جدلاً واسعاً، ومكتبه يؤكد وجوده في مهمة خارجية بسويسرا لمناقشة الأزمة السودانية والملف الإنساني، وسط تكهنات عن أسباب الغياب
بورتسودان – أثار غياب رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، عن المشهد السياسي والإنساني في الأيام الماضية موجة من التساؤلات والجدل، خاصة مع تزامن غيابه مع التطورات المتسارعة في البلاد والتي تشهد صراعًا مسلحًا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.
وظهر الغياب بشكل ملحوظ بعد زيارة وفد حكومي لولاية شمال السودان لتفقد النازحين من مدينة الفاشر، وهو الملف الذي يعتبر حساسًا في ظل النزوح الكبير والاحتياجات الإنسانية الملحة، مما أثار تكهنات حول أسباب تخلف رئيس الوزراء عن الزيارة، وفتح باب التكهنات بشأن دوافعه، سواء كانت صحية أو سياسية أو شخصية.

مكتب رئيس الوزراء: مهمة خارجية رسمية
ردًا على الجدل، أصدر مكتب رئيس الوزراء السوداني بيانًا مقتضبًا أكد فيه أن إدريس خارج البلاد في إطار “مهام رسمية محددة”، وأن عودته إلى السودان متوقعة نهاية الأسبوع الجاري. وأشار المكتب إلى أن نشاطه يسير وفق ترتيبات مسبقة، نافياً أي علاقة للشائعات المتداولة بشأن غيابه.
وقالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء إن إدريس توجه إلى سويسرا للقاء مسؤولين ومبعوثين أوروبيين لمناقشة مستجدات الأزمة السودانية، إضافة إلى ترتيبات شخصية وعائلية. وأفادت مصادر دبلوماسية بأن مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الإفريقي، أنيت ويبر، نسقت سلسلة لقاءات لرئيس الوزراء مع مبعوثين أوروبيين، لبحث الوضع الإنساني المتدهور ومسارات التفاوض المتوقفة، وسبل دفع الأطراف الدولية للعب دور أكبر في وقف القتال في دارفور وكردفان وتوفير ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.
مسار إدريس المهني والسياسي
يُعرف عن إدريس أنه يمتلك منزلًا في جنيف، وقضى سنوات طويلة في العمل الدولي كمدير للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو) قبل تقاعده، مما يجعل زياراته الخارجية أمراً مألوفًا. وعاد تدريجيًا للانخراط في السياسة السودانية، حيث ترشح في انتخابات 2010 للرئاسة ضد الرئيس المعزول عمر البشير، إلى جانب شخصيات بارزة مثل الصادق المهدي، وحاتم السر، وياسر عرمان.
ردود فعل محلية
في المقابل، أعربت بعض الصحف المحلية عن قلقها من “سر الغياب الغامض”، فيما طالبت أصوات أخرى بمحاسبته إذا ثبت أن وجوده خارج البلاد تم دون إعلان رسمي أو تفويض واضح. ويظل ملف النازحين في الفاشر وولاية شمال السودان قضية حساسة، مما يزيد الضغط على الحكومة لتوضيح مواقفها والعودة السريعة لرئيس الوزراء لمتابعة الملفات الحيوية.










