أقر مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية مساء الاثنين 17 نوفمبر 2025 (التاريخ الفعلي للجلسة، مع الإعلان الرسمي في الـ18)، بدعم لـ”خطة ترامب” الشاملة لإعادة الترتيبات في قطاع غزة.
ووصفت الجلسة بأنها من “الأكثر حساسية” منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، وسط انقسام دولي حاد يجمع بين الدعم الأمريكي-الإسرائيلي والمعارضة الروسية-الإيرانية، مع ضغوط متزايدة لإيجاد إطار سياسي يعيد الاستقرار ويمهد للإعمار بعد وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر 2025.
ويدعم القرار “خطة ترامب الـ20 نقطة” التي شكلت أساس وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، ويشمل تشكيل “مجلس السلام” (Board of Peace) برئاسة الرئيس دونالد ترامب كسلطة انتقالية لمدة عامين (حتى نهاية 2027)، للإشراف على إعادة الإعمار، الاقتصاد، والأمن في غزة، مع التنسيق مع السلطة الفلسطينية المصلحة.
إنشاء “قوة الاستقرار الدولية” (International Stabilization Force – ISF) متعددة الجنسيات (حوالي 20 ألف جندي)، بالتعاون مع إسرائيل ومصر، لتأمين الحدود، حماية المدنيين، توزيع المساعدات الإنسانية، وتدريب شرطة فلسطينية جديدة، بالإضافة إلى نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الرسمية مثل حماس.
إشارة مشروطة إلى “مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني والدولة”، بعد إصلاحات في السلطة الفلسطينية وتقدم الإعمار، لتهدئة انتقادات عدم ذكر الدولة الفلسطينية في النسخة الأولية.
ومر القرار بأغلبية، مع دعم الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، والأعضاء غير الدائمين مثل الدنمارك وكوريا الجنوبية. روسيا والصين امتنعتا عن التصويت، بينما عارضت الجزائر وباكستان صراحة، معتبرتينه “غير متوازن”.
التوقيت: جاء الإقرار بعد لوبي أمريكي مكثف، مع تحذير الولايات المتحدة من “عواقب وخيمة” على الفلسطينيين إذا فشل، وفي سياق مفاوضات مع قطر، مصر، السعودية، وتركيا.
و أعلنت “خطة ترامب” في أكتوبر 2025 خلال قمة شرم الشيخ، وأدت إلى وقف إطلاق النار الأول في الحرب التي أودت بحياة عشرات الآلاف ودمرت معظم غزة. تهدف إلى تحويل القطاع من “منطقة حرب مدمرة” إلى نموذج تنموي، مع التركيز على الإعمار الاقتصادي مقابل الاستقرار الأمني، لكنها تتهم بتجاهل الحقوق الفلسطينية الكاملة.










