نتنياهو يرحّب بتصويت مجلس الأمن على خطة ترامب لغزة، ويدعو جيرانه لتطبيع العلاقات والمشاركة في إنهاء حكم حماس، وسط رفض حاد من اليمين الإسرائيلي لبند القرار الذي يشير إلى الدولة الفلسطينية. تفاصيل الخطة، أهدافها، وتداعياتها السياسية.
رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتبنّي مجلس الأمن الدولي، أمس، قراراً أمريكياً يقضي بإنشاء قوة دولية للاستقرار في قطاع غزة ضمن الخطة الأمريكية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب والمعروفة بـ”خطة النقاط العشرين”، مؤكداً أن هذه المبادرة ستساعد على إنهاء حكم حماس وتوسيع مسارات التطبيع الإقليمي.
وفي منشور على حسابه الرسمي في منصة “إكس”، أشاد نتنياهو بالخطة وبمصادقة مجلس الأمن عليها، مؤكداً أن الإطار الجديد “سيقود إلى السلام والازدهار لأنه يفرض نزع السلاح الكامل، وتجريد غزة من القدرات العسكرية، وإزالة التطرف”، مشيراً إلى أن ذلك يأتي “وفق رؤية الرئيس ترامب التي تعزز اندماج إسرائيل مع جيرانها وتوسّع اتفاقيات أبراهام”. مؤكداً أن التصويت الأممي يمنح الخطة شرعية دولية غير مسبوقة.
توقعات بعودة جثامين الرهائن ونزع سلاح القطاع
وأشار رئيس الوزراء إلى أن إسرائيل تتوقع، بموجب الخطة الأمريكية، استلام جثامين الرهائن الثلاثة المتبقين في غزة دون أي تأخير، والشروع في عملية نزع سلاح القطاع بالكامل وإنهاء حكم حركة حماس، التي سيطرت على غزة منذ عام 2007.
وقال نتنياهو إن “القيادة الحاسمة للرئيس ترامب ستقود المنطقة إلى السلام والازدهار وتحالف دائم مع الولايات المتحدة”، مضيفاً أن إسرائيل “تمد يدها بالسلام والازدهار إلى جميع دول المنطقة، وتدعوها إلى تطبيع العلاقات والانضمام إلى الجهود لطرد حماس وداعميها”.
توتر داخل اليمين الإسرائيلي بسبب بند “الدولة الفلسطينية”
وعلى الرغم من الترحيب الرسمي، لفت مراقبون إلى أن نتنياهو تجنّب إصدار بيان مباشر يرحّب بالقرار الأممي عبر حساباته الشخصية، في ظل غضب واضح داخل اليمين الإسرائيلي من تضمين القرار الأممي وصف الخطة الأمريكية بأنها “مسار موثوق نحو تحقيق حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم”.
ويرى محللون أن هذا البند قد يُفجّر خلافات داخل ائتلاف نتنياهو، خاصة أنه يواجه ضغوطاً من الأحزاب اليمينية التي ترفض أي إشارة إلى دولة فلسطينية، حتى لو جاءت ضمن خطة أمريكية داعمة لإسرائيل.
خطة ترامب.. أكبر تدخل أمريكي في غزة منذ عقود
وتُعد خطة ترامب التي تبنّاها مجلس الأمن واحدة من أكبر المبادرات الأمريكية للتعامل مع ملف غزة منذ عقود، إذ تنص على:
• تشكيل قوة دولية للاستقرار بقيادة أمريكية داخل قطاع غزة
• نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة بشكل كامل
• إعادة هيكلة الحكم المحلي في غزة
• تمهيد الطريق لتعاون إقليمي أوسع بين إسرائيل ودول المنطقة
• اعتبار الخطة “طريقاً ممكناً” نحو تقرير المصير الفلسطيني
ويأتي هذا التطور في وقت تتحرك فيه واشنطن بقوة لإعادة صياغة الوضع في غزة تحت إشراف دولي، في محاولة لإنهاء حالة الفراغ الأمني والسياسي بعد الحرب.










