وزير الخارجية التركي هاكان فدان يرحب بدعم ألمانيا لعضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، ويؤكد أن التصريحات تمثل “تجديدًا للإرادة السياسية”، في وقت تتصاعد فيه التحديات الأوروبية والاقتصادية والقضية القبرصية.
أنقرة – اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فدان أن تصريحات المستشارة الألمانية فريدريش ميرتس الداعمة لعضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي تمثل “تجديدًا مهمًا للإرادة السياسية”، ما قد يمهد الطريق لتحقيق تقدم جديد في ملف انضمام أنقرة إلى الاتحاد.

وفي مقابلة مباشرة على قناة A News، شدد فدان على أن الدعم الألماني له أهمية خاصة، مشيرًا إلى أن أنقرة وبروكسل تعملان الآن ضمن “مجموعة جديدة من الشروط والعقلية”، تتطلب سياسات ونهجًا جديدًا. وأضاف أن الرئيس رجب طيب أردوغان أعطى تفويضًا مباشرًا بضرورة بذل أقصى الجهود لتعزيز مسار عضوية تركيا.
التحولات في الأمن والدفاع الأوروبي
وأشار فدان إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى لإعادة تشكيل بنيته الأمنية، مع التركيز على إحياء الصناعة الدفاعية للكتلة بعد الحرب الروسية-الأوكرانية، مع تأسيس صندوق دفاع مشترك بقيمة 150 مليار يورو وفوائد منخفضة، إضافة إلى صندوق أكبر بقيمة 800 مليار يورو لتعزيز التمويل الدفاعي، مما يتيح لدول الاتحاد الوصول إلى الموارد المالية اللازمة.
ورغم أن بعض الموارد تتطلب موافقة الدول الأعضاء، ما قد يخلق تحديات أمام تركيا بسبب اليونان وإدارة قبرص اليونانية، إلا أن تزايد الشركات التركية والمشاريع المشتركة داخل الاتحاد الأوروبي يتيح لتركيا الاستفادة من هذه الأدوات المالية بشكل أفضل.
الاستثمارات التركية والبنية التحتية
أكد فدان أن تركيا أنجزت مشاريع ضخمة في البنية التحتية والطاقة والدفاع والصحة والتعليم والاتصالات دون الاعتماد الكبير على تمويل الاتحاد الأوروبي، وقال:
“تركيا الآن تمتلك بنية تحتية تتفوق على العديد من الدول الأوروبية، ويقترب عدد سكانها من 90 مليون نسمة”.
ملف قبرص والحقوق المتساوية
شدد فدان على أن تركيا ستواصل الدفاع عن حقوق السيادة المتساوية للأتراك القبارصة، مؤكداً أن نموذج الدولتين هو الأكثر واقعية واستقرارًا. كما أوضح أن التعاون والتنسيق مع جمهورية شمال قبرص التركية يشهد تعزيزًا مستمرًا.
الانتقاد الأوروبي وإصلاح آليات القرار
وقد انتقد وزير الخارجية التركي هاكان فدان الاتحاد الأوروبي لأنه قام بإدخال خلافات قبرص اليونانية إلى منظومة صنع القرار في الاتحاد، ما أدى إلى تعطّل متكرر في اتخاذ القرارات. وشرح أن طريقة اتخاذ القرار القائمة على الإجماع الكامل تجعل أي دولة عضو قادرة على تعطيل القرارات، وبالتالي كثير من الملفات، بما فيها المتعلقة بتركيا، بقيت بلا حسم.
وأشار فدان إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى الآن للتحول إلى نظام التصويت بالأغلبية المؤهلة، حيث لا يكون لأي دولة عضو حق الفيتو الكامل، وذلك لتسهيل اتخاذ القرارات وحل مشكلات الجمود الداخلي
يرى فدان أن دعم ألمانيا يمثل فرصة لإحياء الملف التركي الأوروبي، مؤكداً أن تركيا تسعى لبناء تعاون قائم على الازدهار مع الاتحاد الأوروبي وشركائها الإقليميين.











