أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر عن قرار صادم وغير مسبوق بإلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية في 19 دائرة موزعة على 7 محافظات، أي ما يمثل نحو 13.5% من دوائر المرحلة الأولى من الاستحقاق النيابي، وذلك بعد رصد مخالفات وصفها المسؤولون بـ”الجوهرية” والتي مست نزاهة العملية الانتخابية وفرز الأصوات
!””حسم المرحلة الأولى: الوطنية للانتخابات تطبق المشرط على 7 محافظات””نتائج مُلغاة وخطايا انتخابية.. 13.5% من الدوائر خارج اللعبة البرلمانية!””أسرار ليلة القرارات الصعبة: كواليس فسخ النتائج في البرلمان المصري””زلزال انتخابي في الدوائر: لماذا سقطت 19 دائرة من خارطة البرلمان؟””دوائر بلا تمثيل: إلغاء نتائج يثير الجدل حول شفافية انتخابات 2025″”القاضي كلمة الفصل: مستقبل النوّاب مُعلَّق بين الطعون والإعادة”
خلفيات القرار والإجراءات الرسمية
انتهت الجولة الأولى من المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب وسط متابعة صارمة من هيئة الانتخابات التي عقدت مؤتمرًا رسميًا بمبنى ماسبيرو، أعلنت خلاله إلغاء نتائج 19 دائرة وتحديد موعد جديد لإعادة الانتخاب بها لاحقًا. وقد جاءت هذه القرارات نتيجة رصد الهيئة الوطنية سلسلة من المخالفات كثّفت من الجدل العام، وشملت أبرزها:
خروقات في أساليب الدعاية الانتخابية أمام لجان الاقتراع وخروج الدعاية عن الإطار القانوني
.عدم التزام بعض اللجان بتسليم المرشحين أو مندوبيهم صور حصر الأصوات.تفاوت غير مبرر في عدد الأصوات المعلن بين بعض اللجان الفرعية والعامة.وقائع طعون تلقاها رئيس اللجنة العامة في تلك الدوائر بشكل مكثف أثارت الشك حول سير الإجراءات القانونية
.وقد شددت الهيئة على أن قرار الإلغاء لم يأتِ إلا بعد تدقيق جميع الشكاوى والمراجعات القانونية والطعون الانتخابية، في ظل حرص الهيئة على أن تُعبر النتائج عن الإرادة الحقيقية للناخبين دون أي تلاعب أو تدخل.دور القيادة السياسية ومطالب الرئيسوفي إشارة واضحة لدعم الشفافية، طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي الهيئة الوطنية بعدم التردد في اتخاذ قرارات الإلغاء الكلي أو الجزئي متى تعذرت معرفة إرادة الناخبين بدقة. وأكد في منشوره الرسمي أن الهيئة الوطنية للانتخابات تباشر عملها باستقلالية تامة طبقا للقانون، رافضًا أي محاولة لفرض نتائج غير مطابقة للإرادة الشعبية
.وشدد السيسي على ضرورة التدقيق في كافة الأحداث والطعون وإعلان ما تم اتخاذه من إجراءات للحد من تجاوزات الدعاية مستقبلاً، مشيرًا إلى أهمية تسليم المرشحين صور محاضر فرز الأصوات لمزيد من الشفافية.تداعيات القرار ومواقف الأطرافإجراء إلغاء النتائج بهذه الدوائر أحدث حالة من الجدل وحراكًا سياسيًا وقانونيًا غير مسبوق. سادت حالة من الارتياح بين بعض المرشحين والمواطنين في الدوائر التي شملها الإلغاء، معتبرين القرار إنصافًا للعدالة الانتخابية. بينما أبدى آخرون تخوفهم من سيناريو تكرار الإلغاء، وتأثير ذلك على ثقة الشارع في نزاهة المسار النيابي ومنظومة الانتخابات عموما
.وفي السياق ذاته، أعلنت الهيئة دراسة وتحديد مواعيد جديدة لإجراء الاقتراع من جديد في الدوائر الملغاة، مع التشديد على متابعة التنفيذ بانضباط كامل، وفرض رقابة إضافية لتفادي تكرار مثل هذه الخروقات.قراءة في المشهد الانتخابي القادميذهب مراقبون إلى أن هذه السابقة تتطلب مراجعات أكبر لضمان نزاهة العملية الانتخابية وتغليظ العقوبات على أي انتهاك، خاصة في انتخابات حاسمة ترتبط بإدارة شؤون البلاد أربع سنوات قادمة. كما بات عدد من المرشحين يطالب بتوفير ضمانات أوفر في مراحل الفرز وحصر الأصوات، وضبط الإنفاق والدعاية ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التلاعب بالمنافسة الديمقراطية
.وكشفت الأحداث الأخيرة أن الرقابة الصارمة، وتدقيق الشكاوى والطعون، وتحري الشفافية في كل إجراء، صارت شروطًا لازمة كي يثق الشارع المصري بنتائج الصندوق.مع استمرار التحقيق ودعوات مزيد من الإصلاح التشريعي والإجرائي، تظل نتائج الانتخابات البرلمانية في 19 دائرة مصرية مثالاً صارخًا على يقظة الجهات المنظمة والتزامها بالحفاظ على نزاهة التجربة الديمقراطية مهما كان الثمن










