عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء السوداني السابق، يدعو لوقف الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، محذراً من انهيار الدولة وتحول السودان إلى بؤرة للجماعات المسلحة، ويطالب بتدخل دولي عاجل لضمان السلام والمساعدات الإنسانية
الخرطوم –19 نوفمبر 2025
وجه رئيس الوزراء السوداني السابق، عبد الله حمدوك، ورئيس تحالف “صمود” المدني الديمقراطي لقوى الثورة، نداءً عاجلاً لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، محذراً من أن استمرار الحرب التي كادت تكمل عامها الثالث يهدد بقاء السودان نفسه.
وفي كلمة مصورة موجهة للشعب السوداني والمجتمع الدولي، دعا حمدوك الجيش إلى أن يحذو حذو الدعم السريع في الترحيب بالجهود الساعية للسلام ووقف إطلاق النار دون شروط، خاصة وفق هدنة الرباعية. وأكد أن الحرب أصبحت شاملة، تستهدف المدنيين في حياتهم وكرامتهم ومستقبلهم، مع وقوع مئات الآلاف من القتلى والنازحين شهرياً، مع وصول المجاعة إلى “أبواب البلاد”.
وأشار حمدوك إلى جرائم حرب وانتهاكات ضد الإنسانية وثّقتها منظمات حقوقية، شملت القتل الواسع، استخدام الغذاء كسلاح، العنف الجنسي، والقصف الجوي العشوائي، محذراً من أن استمرار الصراع قد يحول السودان إلى “بؤرة ومرتع خصب للجماعات الإرهابية”.
وقال حمدوك في رسالة مباشرة إلى طرفي النزاع: “استمرار هذه الحرب لا يخدم سوى الخراب… فالجميع خاسر، الوطن أولاً والشعب كله”. وناشد القوات المسلحة والدعم السريع بوقف القتال فوراً، والانصات إلى صرخات الملايين من الجوعى والجرحى والنازحين واللاجئين، مؤكداً أن الحوار هو الحل الوحيد.
ودعا حمدوك المجتمع الإقليمي والدولي للتنسيق مع مبادرة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، الإمارات، السعودية، مصر) لضمان وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وحماية المدنيين من القصف العشوائي، وتأمين ممرات آمنة للنازحين واللاجئين. كما اقترح إنشاء آلية إقليمية خاصة بالسودان لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود.
وأكد حمدوك أن وقف الحرب ليس هدفاً نهائياً بحد ذاته، بل يمثل المدخل الوحيد للعودة إلى المسار الديمقراطي وإعادة بناء الدولة، مع الالتزام بمبادئ ثورة ديسمبر المجيدة: الحرية والسلام والعدالة، وبناء السودان على أسس المواطنة والعدالة وسيادة حكم القانون، مدعوماً بإرادة الشعب السوداني ودعم المجتمع الدولي والإقليمي.











