فند الصحفي الفرنسي المتخصص في قضايا الحركات الجهادية، وسيم نصر، التقارير التي تحدثت عن طلب “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” (AQIM) من ذراعه في مالي “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM) التوقف عن تطبيق الشريعة الإسلامية.
وفي قراءة تحليلية معمقة للمشهد في الساحل الأفريقي، أوضح نصر أن هذا الادعاء يعد “تفسيرا مبالغا فيه” لطبيعة التوترات الداخلية، مشيرا إلى أن الخلاف الحقيقي يدور حول “أسلوب التطبيق” وليس حول مبدأ الشريعة بحد ذاته.
بين “براغماتية” القيادة و”تشدد” الميدان وبحسب نصر، ينقسم المشهد الداخلي للقاعدة في الساحل إلى تيارين:
تيار قيادة” القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” يميل إلى نهج أكثر “براغماتية”، مدفوعا بالخشية من تنفير الحاضنة القبلية والمحلية وخسارة الدعم الشعبي.
تيار الميدان “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” بقيادة إياد أغ غالي، ومعه “كتيبة ماسينا” بزعامة أمادو كوفا، يتمسك بخط متشدد يفرض تطبيقا صارما للشريعة في مناطق نفوذه.
ونقل نصر عن مقابلات حديثة (بينها مقابلة مع كوفا) أن قيادات “النصرة” تعتبر هذا التطبيق “أمرا غير قابل للتفاوض”، مما يعمق التباين الاستراتيجي داخل التيار القاعدي.
نهاية “التعايش الحذر” مع داعش وعلى صعيد الصراع الخارجي، كشف نصر أن “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” هي الطرف الذي بادر بالتصعيد المسلح ضد “تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى” (داعش). وأشار إلى أن هذه الخطوة أنهت مرحلة من “التعايش الحذر” سادت بين الطرفين خلال السنوات الأولى للتوسع الجهادي في المنطقة، لتتحول العلاقة إلى حرب مفتوحة وصراع نفوذ دامي.










