صنف حاكم ولاية تكساس، جريج أبوت، يوم الثلاثاء جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) كمنظمات “إرهابية أجنبية” و”إجرامية عابرة للحدود الوطنية”، في خطوة وصفها مراقبون بأنها الأولى من نوعها على مستوى ولاية أمريكية ضد هذه الجماعات.
ووفقا لمكتب حاكم ولاية تكساس، يتيح هذا التصنيف تشديد الإجراءات القانونية ضد جماعة الإخوان المسلمين ومجلس (كير) والشركات التابعة لهما، بما في ذلك منعها من شراء أو الاستحواذ على الأراضي في الولاية، إضافة إلى إمكانية مقاضاتهما لإغلاق العمليات التابعة لهما.
مبررات أبوت
في بيانه، اتهم أبوت جماعة الإخوان المسلمين بـ”الانخراط في الإرهاب أو محاولة زعزعة استقرار البلدان”، ووصف كير بأنها “المنظمة الخلفية” للإخوان في الولايات المتحدة. واستند القرار إلى قوانين العقوبات والملكية في ولاية تكساس، التي تمنح الحاكم الحق في تصنيف المنظمات التي تهدد أمن الولاية.
وأشار أبوت إلى مزاعم دعم جماعة الإخوان المسلمين لجماعات إرهابية مثل حماس، ومحاولتها فرض الشريعة بالقوة، كما استعرض قضايا سابقة تتعلق بتمويل الإرهاب، مثل قضية “مؤسسة الأرض المقدسة” عام 2008، التي وصف فيها كير بأنها متآمرة غير مدانة.
ردود الفعل
ردا على القرار، وصف مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية الخطوة بأنها “خدعة دعائية لا أساس لها من الصحة أو القانون”، متهما أبوت بـ”ترويج التعصب ضد المسلمين” واستخدام “نظريات مؤامرة مفندة”. وأكد المجلس استقلاليته وتركيزه على الدفاع عن الحقوق المدنية، مع رفض أي صلة بالإرهاب، معربا عن نيته مواجهته قضائيا.
من جهة أخرى، أشاد مؤيدو القرار، بما في ذلك وسائل إعلام وشخصيات محافظة، بالخطوة واعتبروها موقفا حازما ضد “المتطرفين”، خاصة بعد الهجوم على إسرائيل في أكتوبر 2023. بينما حذر منتقدون وخبراء قانونيون من أن القرار قد يغذي التمييز، مؤكدين أن الولايات لا تمتلك سلطة تصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية على المستوى الفيدرالي.
الخلفية
تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928 ولها فروع دولية بما فيها حركة حماس، بينما تأسس مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) عام 1994 ويعد أكبر منظمة للدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين في الولايات المتحدة، وتنفي أي صلة مباشرة بالإخوان.
ولم تصنف الحكومة الفيدرالية أي من المنظمتين كمنظمة إرهابية، بينما سبق لأبوت في 2024 أن صنف المجموعة الفنزويلية “ترن دي أراغوا” كمنظمة إرهابية في إطار جهود الولاية لمحاربة ما وصفها بـ”المنظمات الإجرامية العابرة للحدود”.










