خرازي لـ CNN: إيران مستعدة لاستئناف المفاوضات النووية ولكن “شروطنا لن تتغير”.. والصواريخ خارج الطاولة
صرح كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية، لشبكة CNN بأن طهران مستعدة لاستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، إلا أنه شدد على أن إيران لن تتراجع عن الشروط التي وضعتها قبل الهجمات الأخيرة، مؤكدا أن النجاح يتوقف على نهج واشنطن الذي يجب أن يقوم على “الاحترام”.
وفي مقابلة حصرية نشرت اليوم الأربعاء 19 نوفمبر، أعلن خرازي أن إيران مستعدة للعودة إلى المفاوضات شريطة أن تتصرف واشنطن “باحترام”، مؤكدا أن المحادثات يجب أن يتم تحديد محتواها مسبقا، وأن يكون تفاعل الجانبين قائما على “الاحترام المتبادل والمكانة المتساوية”.
شروط طهران: “التخصيب” مبدأ غير قابل للمساومة
أكد المسؤول الإيراني أن طهران ستحافظ على خطوط حمراء أساسية لن يتم التراجع عنها حيث شدد خرازي على أن محور “الحوار المحتمل” مع واشنطن سيكون “القضية النووية فقط”.
و أكد أن برنامج طهران الصاروخي “المتوسع” لن يكون جزءا من المفاوضات، مضيفا أن إيران ستواصل تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية (الوقود ومحطات الطاقة)، موضحا أن موضوع المفاوضات المحتملة لن يكون مبدأ التخصيب بل “درجة التخصيب”.
وفي المقابل، انتقد خرازي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلا: “للأسف فإن الرئيس الأمريكي لا يؤمن بالحوار الدبلوماسي ويفضل استخدام القوة لتحقيق أهدافه”.
تضارب المواقف الدولية: ترامب وألمانيا
تأتي تصريحات خرازي وسط تباين في المواقف الدولية حول نطاق المفاوضات، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مؤتمر صحافي مشترك مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن إيران “حريصة جدا على التوصل إلى اتفاق”، مضيفا: “نحن نتحدث معهم”.
فيما طالب وزير الخارجية الألماني بأن برنامج الصواريخ بعيدة المدى للجمهورية الإسلامية يجب أن يكون ضمن المفاوضات.
تناقض إيراني:
رغم إصرار خرازي على قصر الحوار على الملف النووي، ذكرت وكالة رويترز في 25 مايو الماضي، نقلا عن مسؤول مطلع، أن المفاوضات بين طهران وواشنطن لا تقتصر على البرنامج النووي، بل تشمل أيضا برنامج الصواريخ.
وردا على سؤال حول إمكانية توصل البلدين إلى تفاهم، بما في ذلك تشكيل اتحاد دولي محتمل، قال خرازي: “أعتقد ذلك”.
وكانت شبكة CNN قد ذكرت أن واشنطن قدمت في وقت سابق اقتراحا يقضي بالاستثمار في البرنامج النووي المدني الإيراني والانضمام إلى اتحاد دولي يشرف على تخصيب اليورانيوم منخفض التخصيب داخل إيران لفترة غير محددة. وكان من المتوقع أن يضم الكونسورتيوم عدة دول في الشرق الأوسط والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأشار خرازي إلى أن المسؤولين الإيرانيين كانوا “منفتحين” على الفكرة من حيث المبدأ، لكنهم شددوا على ضرورة الحفاظ على السيطرة على قدرة التخصيب.
الاستعداد للصراع وآخر التطورات
ردا على سؤال حول إمكانية وقوع مواجهة عسكرية أخرى مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، أكد خرازي أن “كل شيء ممكن”، لكنه شدد على أن إيران “مستعدة” لمثل هذا الوضع.
وفيما يخص الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية بعد الهجمات، قال خرازي إن حجم الأضرار لم يتم تقييمه بعد مرور نحو خمسة أشهر، رغم تصريح نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده لـ CNN بأن البرنامج النووي “سليم”، وتأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي سابقا أن التخصيب توقف “في الوقت الراهن” بسبب الاستهداف.
وفي ختام المقابلة، وجه خرازي رسالة إلى الرئيس ترامب: “ابدأ بنهج إيجابي تجاه إيران… إذا كان النهج إيجابيا، فسيكون السلوك المقابل إيجابيا بالتأكيد. ولكن لهذا، يجب عليهم الامتناع عن ممارسة أي ضغط على إيران”.










