اليوم العالمي للرجل 2025… احتفاء بالمساهمات
ودعوة للحوار
شهد التاسع عشر من نوفمبر لعام 202
موجة واسعة من الفعاليات حول العالم احتفاءً باليوم العالمي للرجل، وهو يوم وُضع خصيصًا لتسليط الضوء على قضايا الرجال الصحية والاجتماعية والنفسية، وتقدير إسهاماتهم في مختلف المجتمعات. في هذا العام، اتخذت الاحتفالات بعدًا جديدًا ركز على ضرورة بناء بيئة شاملة وداعمة للرجال والفتيان، عبر شعار 2025: “الاحتفاء بالرجال والفتيان”
.موجة عالمية من الفعاليات والأنشطةاحتضنت أكثر من 80 دولة أنشطة جماهيرية بدأت من المؤسسات التعليمية والصحية مرورًا بالمجتمعات المحلية وصولاً إلى المراكز الثقافية والشركات العالمية. تضمنت الفعاليات ندوات توعوية وورش عمل تشجع الرجال على الحديث عن مشكلاتهم النفسية والاجتماعية بلا خجل، مع إشراك المختصين في الصحة النفسية والتغذية العلاجية
.واحتفت المتاحف وبعض المراكز الثقافية في العالم العربي بصورة الرجل في الحضارة الإنسانية، لتسليط الضوء على قيم الحكمة، الأبوة، والرجولة الإيجابية، بينما شاركت فرق رياضية ومبادرات شبابية في حملات إعلامية ضخمة لتعزيز الحضور الذكوري البنّاء وإبراز النماذج الملهمة في شتى المجالات
.أهداف اليوم العالمي للرجل… من التأثير إلى التغييرأهداف الاحتفال متعددة الجوانب، في مقدمتها تعزيز الصحة النفسية والجسدية عبر التشجيع على الفحوصات الدورية وتبني أنماط حياة صحية، وتحفيز الرجال على طلب الدعم والمساعدة عند الحاجة دون وصمة اجتماعية. كما يركز اليوم العالمي للرجل على مكافحة التمييز ضد الذكور، ويدعو إلى تحقيق المساواة في الحقوق مع النساء، وتغيير الصور النمطية الضاغطة التي تحيط بالرجولة في وسائل الإعلام والمجتمع
.يعد ملف الصحة النفسية أحد أبرز أولويات المناسبة، خاصةً بعدما كشفت الإحصاءات العالمية أن معدلات الانتحار بين الرجال مرتفعة، لا سيما لمن هم دون 45 عامًا، كما تواجه فئة الرجال تحديات في التعبير عن أحاسيسهم وطلب الدعم النفسي
.شعار اليوم العالمي للرجل 2025: “الاحتفاء بالرجال والفتيان”جاء شعار هذا العام ليعبر عن رغبة مشتركة في بناء مجتمعات أقوى وأكثر شمولًا عبر تقدير تجارب الجميع، رجالاً وفتياناً. تركز البرامج على الحوار بين الأجيال، دعم المبادرات التعليمية والتوعوية، وتقديم نماذج إيجابية للرجولة الحديثة التي تقوم على الاحترام والتعاطف والانفتاح الذهني
.أطلقت عدة دول حملات إلكترونية تحت وسم #اليومالعالميللرجل و#صحةالرجالأولاً بهدف تشجيع الحوار ومشاركة القصص الشخصية ونقل خبرات واقعية عن تحديات الرجال اليومية وطموحاتهم في تحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة والعائلة
.ابتكار وتكريم… نماذج من الدول العربية والعالم
في مصر والسعودية والإمارات، أطلقت مؤسسات اجتماعية وصحية مبادرات لتكريم آباء ومعلمين وقادة مجتمع من الرجال الذين قدموا تجارب نجاح استثنائية أو ساهموا بتغيير إيجابي في مجتمعاتهم. كُرِّمت قصص “الرجولة الحقيقية” التي تعكس التضحية والتفاني، وتم منح جوائز رمزية لمن صنعوا فرقًا في محيطهم
أما على الصعيد العالمي، فقد شهدت احتفالات هذا العام لأول مرة نقل مباشر لمؤتمر عالمي عبر الإنترنت جمع خبراء وقادة رأي لمناقشة قضايا الصحة النفسية، المساواة بين الجنسين، ودور الرجال والفتيان في عالم سريع التغيير
.تطلعات مستقبلية… وتوصيات للرجال والمجتمعات
دعا خبراء وباحثون في ختام الفعاليات إلى مسار مستدام لتفعيل الحوار حول قضايا الرجال والفتيان، مع التأكيد على أهمية إشراك جميع الفئات العمرية والمجتمعية من أجل بناء عالم يتسم بالتوازن والشراكة الصحية بين الجنسين. أوصي المشاركون بزيادة الموارد الموجّهة لبرامج الصحة النفسية، والتوسع في حملات توعية تستهدف مجتمعات الريف والمدن، بالإضافة إلى دعم التشريعات التي تضمن الكرامة والعدالة للجميع دون استثناء
.يأتي يوم الرجل العالمي كل عام ليذّكر العالم بأهمية تقدير الرجال والفتيان، وتحفيز الحوار الجاد والمثمر حول قضاياهم المتجددة، وذلك بحضور وتفاعل يفوق في اتساعه كل التوقعات سنة بعد سنة










