تعيش البلوجر المصرية هدير عبد الرازق واحدة من أصعب وأخطر مراحل حياتها المهنية بعد صدور حكم قضائي جديد يؤيد حبسها وتأييد قرار التحفظ على أموالها، وذلك على خلفية اتهامها بنشر محتوى خادش للحياء عبر حساباتها بمنصات التواصل، لتصبح حديث السوشيال ميديا والإعلام خلال الأيام الأخيرة
.. من يقود معركة التشهير ضد هدير عبد الرازق؟ساعة الحسم: “هدير” بين السجن وجيوش المتابعينأزمة المقاطع… هل تدق العدالة المسمار الأخير في نعش البلوجر المثيرة للجدل؟
خلفية الأزمة وأسباب الضجة
بدأت أزمة هدير عبد الرازق منذ شهور عدة حين انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور نسبت إليها وطالتها اتهامات “نشر الفسق والفجور”، بعد تداول رواد منصات التواصل مشاهد وصفت بأنها تخدش الحياء العام وتسيء للذوق العام والقيم الأسرية
وسرعان ما تصاعدت الأحداث مع تقدم عدة بلاغات ضدها إلى النيابة العامة، واستدعاء جهات التحقيق لها، لتبدأ رحلة معركة قانونية محمومة
.الحكم القضائي الأخير وتداعياته
في 18 نوفمبر 2025، أيدت محكمة القاهرة الاقتصادية قرار حبس هدير عبد الرازق لمدة سنة مع كفالة 5 آلاف جنيه وغرامة 100 ألف جنيه في القضية التي شغلت الرأي العام مؤخرًا
. كما أيدت المحكمة التحفظ على جميع أموالها ومنعها من التصرف فيها على خلفية اتهامها ببث ونشر محتوى مرئي خادش عبر فيسبوك، وإنستجرام، ويوتيوب، وتيك توك، بالقصد العلني للتأثير على القيم المجتمعية
.جاء هذا القرار بعد رفض استئناف قدمته البلوجر لمحكمة الجنايات، ليصبح الحكم ساري المفعول، الأمر الذي أشعل موجة تعاطف لدى جزء من جمهورها على مواقع التواصل، بينما رأى آخرون أن العقوبة حتمية في ظل تصاعد تجاوزات بعض صنّاع المحتوى وانتشار القيم المبتذلة عبر الإنترنت
ردود فعل وتفاعل السوشيال ميديا
تفاوتت الآراء حول ما حدث لهدير، حيث دافع عنها بعض المتابعين معتبرين أن الهجوم عليها “تشويه ممنهج” ضمن حرب ترندات بين البلوجر الشهيرة وأطراف مؤثرة في عالم السوشيال
بينما طالب آخرون بملاحقة كل من يقدم محتوى خادش أو ينافي قيم المجتمع، في ظل اتساع ظاهرة البلوجر والدخلاء على الإعلام الرقمي
.زاد الجدل حدةً بعد نشر فيديو جديد ضمها للمطرب أوتاكا في مشهد رقص وُصف بأنه “خارج عن المألوف”، ما دفع شريحة كبيرة من الجمهور لاعتبارها تتعمد استفزاز المجتمع رغم واقعها القانوني الصعب، بينما رآه فريق آخر تضامنًا ساخراً مع أزمات أصدقاء منصات التريند
.تصريحات البلوجر وردودها
بعد صدور الحكم، اكتفت هدير عبد الرازق بتصريحات مقتضبة على حساباتها، قالت فيها: “ربنا بيحبني واختارني لشيء معين، رغم كل اللي يحصل، أنا بخير”، محاولة طمأنة جمهورها المتابع رغم العاصفة القانونية والإعلامية التي أوقعتها فيها مقاطع شهيرة نُسبت إليها خلال الأشهر الأخيرة
. كما نفت في وقت سابق صحة الفيديوهات التي أثارت الجدل، مؤكدة أنها تعرضت لحملات تشويه وفبركة باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي
.المشهد الراهن ومستقبل هدير عبد الرازق
يصعّب الواقع القضائي الجديد مهمة البلوجر الشهيرة في استعادة نشاطها الرقمي أو مواصلة كسب أرباح من حملة الإعلانات والرعايات، حيث أن قرار التحفظ شمل أرصدتها البنكية وممتلكاتها الشخصية حتى إشعار آخر
. وتشير التطورات إلى أن جلسة 30 نوفمبر ستكون حاسمة في تحديد مصيرها النهائي وربما تفتح الباب أمام إعادة الاعتبار أو تثبيت العقوبة، وسط ترقب كبير من المتابعين وصراع بين دعاة الضبط المجتمعي ومحبي حرية التعبير
لا تزال منصات التواصل الاجتماعي تغلي بالتعليقات حول مصير هدير عبد الرازق، ويتصدر وسم “#هديرعبدالرازق” قوائم التريند، في مشهد يؤكد أن الجدل حول هذه الأزمة سيستمر حتى صدور الحكم النهائي، وربما لأشهر طويلة قادمة










