واشنطن و٣ دول أوروبية يقدّمون مشروع قرار لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمحاسبة إيران حول برنامجها النووي
قدمت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا مشروع قرار لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يطالب إيران بتقديم توضيحات فورية حول برنامجها النووي، واستعادة الوصول الكامل للمفتشين، في خطوة تعكس تصاعد الضغط الدولي على طهران لضمان الشفافية والالتزام بالاتفاقيات الدولية.
قدّمت فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة، خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشروع قرار يطالب إيران بتوضيحات فورية حول برنامجها النووي، وذلك في إطار تعزيز الرقابة الدولية وضمان الشفافية.
وقالت الدول الأربع إن مشروع القرار لا يفرض مطالب جديدة على طهران، بل يؤكد على تنفيذ التعهدات السابقة، بما في ذلك السماح بوصول كامل غير مقيّد لمفتشي الوكالة، وتقديم معلومات دقيقة عن المواد النووية، وإحياء الترتيبات الرقابية الضرورية. واعتبرت هذه الدول أن القرار يُعيد آلية إعداد التقارير والشفافية إلى ما كانت عليه قبل الاتفاق النووي لعام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة).
وجاء في بيان مشترك للدول الأربع: “رسالتنا واضحة: على إيران معالجة قضايا الضمانات دون تأخير، وتقديم تعاون عملي من خلال إتاحة الوصول، والرد على الاستفسارات، واستعادة إجراءات الرقابة، ليتمكن المجتمع الدولي من متابعة برنامجها النووي وإعادة بناء الثقة”.
وأكدت الدول الأربع أن مشروع القرار يُوضّح مهمة الوكالة في رفع تقارير منتظمة حول التزام إيران بالمكوّنات النووية وفق قرارات مجلس الأمن، مشددة على أن الاتفاقيات السابقة، ومنها معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT)، ما زالت سارية وملزمة لإيران.
وفي وقت سابق، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة ما تزال غير قادرة على الوصول إلى المواقع النووية التي تحتاج لتفتيشها، مشيرًا إلى أن بقاء إيران في معاهدة حظر الانتشار النووي يعني الالتزام بالقواعد، وأن المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصّب لا يزال موجودًا. وأضاف غروسي: “كل ما يمكن للوكالة فعله هو الحوار مع طهران للحصول على إمكانية الوصول إلى المواقع المطلوبة”.
من جهتها، حذّرت إيران عبر نائب وزير الخارجية، كاظم غريب آبادي، من أن مشروع القرار قد يهدد الاتفاق الذي وقّعته طهران مع الوكالة في القاهرة سبتمبر الماضي، والذي سمح بعودة عمليات التفتيش إلى المنشآت النووية كافة، بما فيها تلك التي تعرّضت لهجمات إسرائيلية وأميركية خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا.
وكانت إيران قد أعلنت أن إعادة تفعيل آلية العقوبات الأممية، التي أطلقتها الدول الأوروبية الثلاث في سبتمبر، ستؤدي بالضرورة إلى تعليق اتفاق التفتيش، ما يزيد من التوتر الدولي حول برنامجها النووي ويضع مستقبل المفاوضات في منطقة الخليج على المحك.











