“إسرائيل تحاكم إمام المسجد الأقصى الشيخ إكرمة صبري بتهم التحريض، في خطوة وصفها محاموه بالسياسية، وسط احتجاجات فلسطينية ومخاوف من تقييد دور القيادات الدينية في القدس.”
القدس – 20 نوفمبر 2025 – مثل الشيخ إكرمة صبري، إمام المسجد الأقصى، أمام محكمة إسرائيلية بتهم تتعلق بـ “التحريض”، وسط تأكيد محاميه أن القضية سياسية تهدف للحد من دوره داخل المسجد.
وترتبط التهم، التي قدّمها المدّعون الإسرائيليون في أغسطس 2024، بخطبتين ألقاهما صبري عام 2022، إضافة إلى مشاركته في تأبين إسماعيل هنية، زعيم حركة حماس السابق الذي اغتيل في طهران عام 2024.
وصل الشيخ صبري، البالغ من العمر 87 عامًا، إلى المحكمة على كرسي متحرك برفقة محاميه وعدد من المؤيدين الفلسطينيين. وقال صبري لوكالة “أناضول”:
“ممارسات الاحتلال الإسرائيلي مرفوضة وغير مبررة وغير قانونية ولا إنسانية. إسرائيل تريد إسكات الصوت الذي يقف ضد الاقتحامات المتطرفة للمسجد الأقصى. جميع إجراءاتهم تستهدف المسجد الأقصى وموقفنا الثابت تجاهه، والذي لن نتخلى عنه أبدًا. ما يحدث هو انتهاك لقدسية المسجد.” وأضاف: “السلطات الإسرائيلية تحاول نشر الخوف بين الفلسطينيين لإضعاف مقاومتهم، لكننا سنظل ثابتين وملتزمين، إن شاء الله.”
ووصف محاميه خالد زبارقة التهم بأنها “ملفقة”، مؤكدًا أن الجلسة كانت إجرائية. وقال: “سنطلب من المحكمة تقديم الأدلة اللازمة لدحض هذه التهم. هذه القضية تمثل امتدادًا لسياسات الاحتلال الإسرائيلي التي تتصف بالاضطهاد السياسي العنصري ضد الشيخ صبري وشخصيات مقدسية أخرى لتقييد دورهم وتأثير خطبهم”. وأضاف: “محاكمة إمام المسجد الأقصى تستهدف كل ما يمثله الشيخ صبري كرمز ديني بارز في القدس، وسط ضغوط وحملة تحريض مستمرة من مجموعات يمينية متطرفة”.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد منعت الشيخ صبري في أغسطس 2024 من دخول المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، على خلفية تقديمه التعازي في وفاة هنية. كما اتخذت السلطات إجراءات متكررة ضده بسبب خطبه المؤيدة لغزة، إلى جانب التحريض ضده من مسؤولين كبار، بينهم وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير ووزير الداخلية موشيه أربييل.
ويُعد المسجد الأقصى ثالث أقدس موقع للمسلمين في العالم، وتعكس هذه القضية التوترات المستمرة بين سلطات الاحتلال والقيادات الدينية الفلسطينية في القدس. وحددت المحكمة موعد الجلسة القادمة في 6 يناير 2026.










