إسرائيل تناقش قانونًا مثيرًا للجدل يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين بحقنة قاتلة مع حظر الاستئناف، وسط جدل واسع وانتقادات حقوقية محلية ودولية، في خطوة تزيد من التوتر في الأراضي الفلسطينية.
القدس – كشف نقاش محتدم داخل لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي عن تفاصيل مشروع قانون مثير للجدل يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين باستخدام الحقن القاتلة، مع منع كامل للاستئناف، وفق ما أظهرته لقطات مصورة للقناة الرسمية للكنيست.
وينص المشروع، الذي أعده حزب القوة اليهودية اليميني المتطرف برئاسة وزير الأمن الوطني إيتامار بن غفير، على فرض عقوبة الإعدام على أي شخص يقتل يهوديًا “لأسباب دينية”، بما يشمل التخطيط أو تنفيذ الفعل. ويحدد القانون تنفيذ العقوبة “بأغلبية بسيطة، دون أي إمكانية للاستئناف أو التخفيف عبر المفاوضات أو العفو”، على أن يتم التنفيذ خلال 90 يومًا من صدور الحكم.
وأظهرت اللقطات أن خدمة السجون الإسرائيلية ستكون مسؤولة عن تنفيذ العقوبة بحق الفلسطينيين باستخدام الحقنة القاتلة، ما أثار جدلاً واسعًا داخل اللجنة، حيث نشب مواجهات حادة بين بن غفير والنائب غيلاد كاريف من حزب يش عتيد، الذي وصف المشروع بـ “العنصري” لكونه يطبق فقط على القتلة الفلسطينيين، وأشار إلى ارتباطه بتبني قيم متطرفة تشبه إرث منفذ مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994، باروخ غولدشتاين.
وقالت الجمعية الطبية الإسرائيلية إن الأطباء لن يتعاونوا في تنفيذ العقوبة، بينما أصر بن غفير على أن بعض الأطباء يدعمون فرض العقوبة.
ويأتي مشروع القانون في وقت يواجه فيه الفلسطينيون آثار الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة، والتي أسفرت منذ أكتوبر 2023 عن مقتل أكثر من 69 ألف شخص وإصابة أكثر من 170 ألفًا، في سياق تصاعد الانتهاكات ضد الأسرى الفلسطينيين وقيود شديدة على حقوقهم داخل السجون.
مشروع القانون اجتاز القراءة الأولى في الكنيست بتاريخ 11 نوفمبر، بعد تصويت 39 عضوًا لصالحه مقابل 16 ضد من أصل 120، ويستمر الجدل حوله وسط انتقادات حقوقية محلية ودولية.










