أكد رضا زرابي، نجل المواطنة الإيرانية–الأمريكية آفرين مهاجر، اعتقال والدته من قِبل عناصر الأمن في مطار مهرآباد بطهران، مشيراً إلى أنها تواجه خمس تهم خطيرة، وأن وضعها الصحي يثير “قلقاً بالغاً”.
وفي مقابلة مع راديو فردا، قال زرابي إن الجهة التي اعتقلت والدته هي استخبارات الحرس الثوري الإيراني، واتهمها بـ “اختطاف” والدته من المطار، مؤكداً أن العائلة لم تتلق أي معلومات عنها لمدة 43 يوماً بعد الاعتقال، مضيفاً: “اتهمنا البعض بالكذب وقالوا إن السيدة مهاجر ليست في السجن”.
وضع صحي حرج… وغياب للأدوية
وأوضح زرابي أن والدته، البالغة 70 عاماً والمقيمة في لوس أنجلوس، تعاني من مرض السرطان إضافة إلى ورم في الدماغ بين العينين، وهو ما وصفه بأنه “خطير للغاية”، كاشفاً أن الأطباء أبلغوها قبل اعتقالها بأنها قد لا تعيش طويلاً.
وتقبع آفرين مهاجر حالياً في الجناح 209 بسجن إيفين، وهو جناح مخصص عادة للمعتقلين السياسيين. وقد تأكدت العائلة من وجودها هناك بعد مكالمة هاتفية قصيرة.
وأشار نجلها إلى أن والدته لا تحصل على أدويتها الحيوية، وقال: “إذا استمر هذا الوضع، فإن حياتها ستكون في خطر شديد”.
الاتهامات الموجهة إليها
بحسب محامٍ مختص بقضايا السجناء السياسيين تحدّث إليه زرابي، فإن التهم الموجهة إلى والدته تشمل تشكيل جماعة معادية، الانتماء إلى جماعات معادية، والدعاية ضد النظام، إهانة القيادة، إهانة الأماكن المقدسة.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية زعمت أن آفرين مهاجر دخلت البلاد دون التوقيع على “إقرار السلامة” أو “وثيقة التوبة” التي تُستخدم غالباً مع العائدين من الخارج.
الضغط على نجلها… والخلفية السياسية
قدّم رضا زرابي نفسه في المقابلة كـ”ناشط سياسي” و”مدير مجلس الانقلاب” (مجموعة معارضة)، مؤكداً أن والدته ليست عضواً في أي تنظيم سياسي، لكنها كانت تدعمه بحضورها فقط: “كانت تقف بجانبي بدافع الحب… ليست ناشطة سياسية”.
وقال إنه تلقى معلومات عن تعرض والدته لضغوط من جهات أمنية لإجباره على “إغلاق مجلس الانقلاب”، مؤكداً: “لن أغلق هذا المجلس… وهو مؤسسة سياسية مستقلّة”.
وكشف أنه تمكن من التحدث معها عبر الهاتف “من خلال أحد الأقارب” وسجل جزءاً كبيراً من المكالمة.
تحذيرات أمريكية متكررة
يأتي هذا الحادث في ظل تحذيرات متكررة خلال الأشهر الأخيرة من جانب الحكومة الأمريكية لمواطنيها من السفر إلى إيران، بسبب تزايد حالات الاعتقال واحتجاز مزدوجي الجنسية.
ويثير اعتقال آفرين مهاجر مخاوف متجددة بشأن ملف السجناء مزدوجي الجنسية في إيران، وسط مطالب متزايدة بالكشف عن ظروف اعتقالها وتوفير الرعاية الطبية العاجلة لها.










