أظهرت صور الأقمار الصناعية الأخيرة بدء تشغيل بعض توربينات سد النهضة العلوية، وذلك بعد مرور أكثر من شهرين على الافتتاح. يأتي ذلك في ظل استمرار تدفق المياه من النيل الأزرق باتجاه السودان ومصر، حيث يعمل السد العالي في مصر بأعلى كفاءة في التخزين والتصريف اليومي لتلبية الاحتياجات المائية.
توربينات سد النهضة وتدفقات النيل الأزرق
ووفقًا لقياسات وزارة الزراعة والري السودانية في محطة الديم الحدودية مع إثيوبيا، يتراوح إيراد النيل الأزرق حاليًا بين 100 إلى 200 مليون متر مكعب يوميًا. ويُشار إلى أن معدل الوارد إلى سد النهضة من بحيرة تانا وبعض الأمطار الخفيفة يبلغ نحو 70 مليون متر مكعب يوميًا، فيما يأتي الباقي من مخزون البحيرة الذي لا يزال مرتفعًا ويقترب من 640 متر فوق سطح البحر. وفي المقابل، لا تزال التوربينات المنخفضة في السد الإثيوبي متوقفة تمامًا منذ منتصف يوليو الماضي.
السد العالي يستقبل المياه وسط تحسن في المنسوب
على صعيد الدول المصب، يبلغ المنصرف من سد مروي في السودان حوالي 350 مليون متر مكعب يوميًا، وتتدفق هذه الكميات نحو السد العالي في مصر، الذي يواصل العمل بأقصى كفاءة في عمليات التخزين والتصريف وفقًا للاحتياجات المائية، التي تشهد انخفاضًا نسبيًا في موسم الشتاء مقارنة بموسم أقصى الاحتياجات (مايو – أغسطس)، ومع اقتراب فترة السدة الشتوية التي تبدأ غالباً في أواخر ديسمبر وحتى أوائل فبراير.
ويستمر منسوب نهر النيل في مصر بالارتفاع منذ سبتمبر الماضي، فيما لا يزال مفيض توشكى مغلقًا حتى اليوم 20 نوفمبر 2025، مع توقعات بحدوث تغير قريب.










