عضو بالأمن القومي الإيراني: الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي “خيار على الطاولة” ردا على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية المدعوم غربيًا. البرلمان يعد مشروع قانون للردع.
التاريخ: 22 نوفمبر
في تطور بالغ الخطورة يهدد بتصعيد الأزمة النووية الدولية، كشف مسؤول برلماني إيراني رفيع عن أن بلاده تدرس رسمياً تعليق عضويتها أو الانسحاب الكامل من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وذلك ردا على القرار الأخير الذي أصدره مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
تفاصيل التصريحات:
أعلن السيد “أمير حيات مقدم”، العضو البارز في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، أن خيار الانسحاب من المعاهدة “مطروح على الطاولة” ويخضع حالياً لدراسة مستفيضة من قبل الخبراء والمختصين. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام المحلية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي كرد فعل على القرار الذي وصفه بـ “المناهض لإيران” والصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف “مقدم”: “عُقدت عدة اجتماعات لبحث الرد المناسب منذ قرار الوكالة. الانسحاب من معاهدة (NPT) يعد أحد الخيارات الأولية المطروحة، لكن القرار النهائي لم يحسم بعد، ولا تزال كافة الأبعاد والعواقب قيد المراجعة”.
جدول زمني محتمل وتنسيق داخلي:
ولفت المسؤول الإيراني إلى أن الإعلان عن القرار النهائي قد يتم بحلول يوم الثلاثاء المقبل، مؤكداً أن أي إجراء من هذا القبيل سيكون نتاج تنسيق كامل بين البرلمان والمجلس الأعلى للأمن القومي، نظراً لأهميته القصوى على الساحتين الوطنية والدولية.
مشروع قانون للردع:
وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، السيد “إبراهيم رضائي”، عن أن البرلمان بدأ فعلياً في إعداد مسودة مشروع قانون يتضمن حزمة من “الإجراءات المضادة” استجابة لقرار الوكالة. وأوضح أن المشروع يهدف إلى تعزيز ما وصفه بـ “الردع النووي والمرتبط بالعقوبات”، إلى جانب تدعيم القدرات الدفاعية والقانونية للبلاد.
خلفية الأزمة:
هذه التطورات تأتي كرد فعل مباشر من طهران على القرار الذي تبناه مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل أيام، والذي حث إيران على توفير “وصول كامل” للمفتشين إلى منشآتها النووية ومخزون اليورانيوم. وقد تم تقديم القرار بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وتم إقراره بموافقة 19 عضواً مقابل معارضة 3 وامتناع 12 عن التصويت.
وقد استنكرت الدبلوماسية الإيرانية هذا القرار بعنف، واتهمت الدول الغربية بـ “قتل” اتفاق تم التوصل إليه مؤخراً في القاهرة برعاية مصرية مع المدير العام للوكالة، السيد “رافاييل غروسي”.
سياق تاريخي:
من الجدير بالذكر أن إيران كانت واحدة من أوائل الموقعين على معاهدة حظر الانتشار النووي عام 1970، وطالما أكدت أن برنامجها النووي لأغراض سلمية بحتة. غير أن المسؤولين الإيرانيين حذروا مراراً من أن استمرار الضغوط السياسية قد يدفع طهران إلى إعادة النظر في سياستها النووية والتزاماتها الدولية.
هذه الخطوة المحتملة، إذا ما تم تنفيذها، قد تمثل نقطة تحول خطيرة في الملف النووي الإيراني، وتفتح الباب أمام مواجهة دولية جديدة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات بالغة.










