وفد رفيع من حركة حماس يصل القاهرة لإجراء محادثات عاجلة مع الوسطاء حول التصعيد في غزة ومستقبل الهدنة الهشّة، وسط تبادل الاتهامات مع إسرائيل وعمليات بحث مستمرة عن جثامين رهائن مفقودين
وصل وفد رفيع من حركة حماس إلى القاهرة لإجراء محادثات عاجلة مع الوسطاء الإقليميين والدوليين حول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وذلك في ظل مؤشرات متزايدة على هشاشة الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي. ونقلت قناة العربية عن مصادر مطلعة أن الوفد سيعقد سلسلة اجتماعات لبحث سبل احتواء التصعيد وضمان عدم انهيار الاتفاق، في وقت تتبادل فيه إسرائيل والحركة الاتهامات بخرق شروط وقف إطلاق النار.
وبحسب المصادر، فإن المباحثات التي كان من المقرر عقدها في إطار الجهود الدبلوماسية لدفع المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية، أُعيد ترتيبها على وقع التطورات الميدانية الأخيرة والغارات التي شهدتها مناطق متفرقة من القطاع خلال الأيام الماضية. وتشير المصادر إلى أن حالة التوتر المتصاعدة وضعت الوسطاء أمام مهمة معقدة تتطلب تحركاً سريعاً للحفاظ على المسار السياسي.
وكانت تقارير عربية قد أفادت بأن حماس لوّحت بإمكانية إنهاء الهدنة بسبب الغارات الإسرائيلية الجديدة، وأن الحركة أبلغت المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف استعدادها للعودة إلى القتال إذا استمرت الانتهاكات. إلا أن المتحدث باسم الحركة، عزّت الرشق، نفى صحة هذه المعلومات، مؤكداً أن حماس طالبت الوسطاء بالضغط على إسرائيل للالتزام بما تم الاتفاق عليه في اجتماع شرم الشيخ بتاريخ 13 أكتوبر.
ميدانياً، تتواصل عمليات البحث في مخيم النصيرات وسط القطاع عن جثمان أحد ثلاثة رهائن لم تُسلّم جثثهم بعد إلى الجانب الإسرائيلي. وتشير المعلومات التي بثّتها العربية إلى أن جثماناً آخر قد يكون مدفوناً تحت الأنقاض في حي الزيتون بمدينة غزة، بينما لا تزال المعلومات بشأن الجثمان الثالث غير واضحة. ومنذ بدء الهدنة، سلّمت حماس 20 رهينة أحياء مقابل الإفراج عن أكثر من ألفي معتقل فلسطيني، كما أعادت جثامين 25 من أصل 28 رهينة أعلنت إسرائيل وفاتهم.
ومع استمرار الغموض حول مصير الهدنة واحتمالات انهيارها، تبقى القاهرة مركزاً محورياً للجهود الدبلوماسية الرامية لمنع تجدد المواجهات، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية للحفاظ على الاستقرار وتفادي دخول غزة مرحلة جديدة من العنف.










