عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني يلتقي نظيره الفرنسي وسط تصاعد التوتر النووي
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره الفرنسي جان-نويل بارو في باريس لمناقشة التوترات النووية، بعد اتهامات طهران لأمريكا وأوروبا باتباع مسار تصعيدي، وسط مراقبة دولية مشددة للبرنامج النووي الإيراني
باريس، 24 نوفمبر 2025 – أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيتوجه إلى باريس يوم الأربعاء لإجراء مباحثات رسمية مع نظيره الفرنسي جان-نويل بارو، في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى معالجة التوترات المتصاعدة حول البرنامج النووي الإيراني.
وتأتي الزيارة بعد أيام قليلة من اتهامات عراقجي المباشرة للولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا بالسير في “مسار تصعيدي”، عقب تبني الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا يطالب إيران بتقديم “تعاون كامل وسريع”، يشمل السماح للمفتشين الدوليين بالدخول إلى مواقع نووية حساسة.
وأكد عراقجي، خلال مؤتمر عقد في طهران الأسبوع الماضي بعنوان “القانون الدولي تحت الهجوم: العدوان والدفاع عن النفس”، أن إيران لن تقبل بما وصفه بـ “الإملاءات الخارجية”، مشددًا على أن الدول الغربية تستخدم أدوات قانونية لضغط سياسي على بلاده.
وتأتي هذه المباحثات وسط مخاوف أوروبية متزايدة من استمرار التصعيد، خاصة مع تباطؤ التعاون الإيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وارتفاع مستوى اليورانيوم المخصب في المواقع الإيرانية. وتسعى فرنسا من خلال هذه الجولة إلى تقييم موقف إيران وإمكانية الوصول إلى تسوية دبلوماسية تقلل من حدة التوترات الإقليمية وتضمن مراقبة فعالة للبرنامج النووي.
ويشير المراقبون إلى أن زيارة عراقجي تمثل محطة مهمة في سلسلة تحركات دبلوماسية أوروبية لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع طهران، مع مراعاة الضغوط الأمريكية والأوروبية لضمان التزام إيران بالاتفاقيات الدولية والقرارات الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وبحسب مصادر دبلوماسية، ستتناول المباحثات عدة ملفات، منها: مستقبل المراقبة الدولية للبرنامج النووي الإيراني، سبل تفادي التصعيد العسكري في المنطقة، وأهمية الالتزام بالاتفاقيات السابقة لضمان الاستقرار الإقليمي.
تجدر الإشارة إلى أن زيارة عراقجي تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد التوترات بين طهران والعواصم الغربية، ويترقب المجتمع الدولي أي مؤشرات على استعداد إيران لتخفيف المخاوف حول برنامجها النووي.










