انتهت مباراة تورينو ضد كومو بمشهد كروي صادم لجماهير الفريق المضيف، بعدما حقق كومو فوزًا كاسحًا بنتيجة 5-1 خارج ملعبه في بطولة الدوري الإيطالي «السيري آ»، ليخطف الأضواء ويرسل رسالة قوية بأنه قادم بقوة كمنافس مزعج للكبار هذا الموسم.
الانتصار العريض منح كومو دفعة كبيرة في جدول الترتيب بعد تقدمه للمركز السادس متجاوزًا يوفنتوس، بينما ترك تورينو غارقًا في التساؤلات حول مستقبل الفريق بعد سقوط قاسٍ أمام جماهيره بملعب الأولمبيكو الكبير في تورينو.
تفاصيل النتيجة ومسار الأهداف
حسم كومو اللقاء بنتيجة 5-1، في واحدة من أكبر مفاجآت الجولة، بعد أداء هجومي منظم استغل فيه الفريق الضيف أخطاء تورينو الدفاعية القاتلة على مدار الشوطين.
تقدّم جايدن أداي بهدف أول لكومو في الدقيقة 36، قبل أن يعادل نيكولا فلاسيتش النتيجة لتورينو من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع للشوط الأول، لينتهي الشوط بالتعادل 1-1.
في الشوط الثاني انفجرت المواجهة تمامًا لصالح كومو، حيث عاد أداي ليسجل الهدف الثاني لفريقه وهدفه الشخصي الثاني، قبل أن يضيف جاكوبو رامون الهدف الثالث برأسية متقنة، ثم وسّع نيكو باص الفارق بالهدف الرابع، واختتم مارتن باتورينا الخماسية بهدف خامس في الدقائق الأخيرة بعد انفراد صريح استغله ببرود شديد.
هذه السلسلة من الأهداف حوّلت المباراة من صراع متكافئ إلى استعراض هجومي لصالح كومو، وسط صمت جماهيري وذهول واضح على وجوه لاعبي تورينو.
تأثير النتيجة على جدول الترتيبفوز كومو العريض منحه ثلاث نقاط ثمينة رفعته إلى المركز السادس في جدول ترتيب السيري آ برصيد 18 نقطة، ليتقدم على يوفنتوس في سباق المراكز الأوروبية ويؤكد أنه ليس مجرد ضيف شرف في المسابقة.
في المقابل تجمد رصيد تورينو عند 14 نقطة في المركز الـ12 مع فارق أهداف سلبي، ما يضع الفريق تحت ضغط جماهيري وإعلامي متزايد بسبب تذبذب النتائج وسقوطه الثقيل أمام منافس كان يُنظر إليه كأقل خبرة على مستوى الدرجة الأولى.
هذه النتيجة قد تكون نقطة تحول في موسم كلا الناديين، إذ تمنح كومو ثقة إضافية في الاستمرار بنفس النسق، بينما تجبر إدارة تورينو على إعادة تقييم موقفها من الجهاز الفني وخيارات سوق الانتقالات، في ظل معاناة واضحة في الخط الخلفي وعدم قدرة الفريق على الصمود أمام الضغط الهجومي.
غيابات تورينو وسيناريو المباراةدخل تورينو اللقاء وهو يعاني من سلسلة غيابات مؤثرة في خط الهجوم والدفاع، حيث افتقد لعدة عناصر أساسية بسبب الإصابة والمرض، ما أجبر الجهاز الفني على إجراء تعديلات اضطرارية في التشكيل.
هذا الوضع منح المهاجم المخضرم دوفان زاباتا فرصة للظهور أساسيًا بعد عودته من إصابة طويلة في الرباط الصليبي، لكن افتقاد الفريق للانسجام الدفاعي ظهر بوضوح في سوء التمركز والأخطاء الفردية التي استغلها لاعبو كومو بأقصى صورة ممكنة.
على الجانب الآخر، ظهر كومو منظمًا بشكل لافت، مع اعتماد واضح على الانطلاقات السريعة عبر الأطراف وتمريرات بينية خلف دفاع تورينو، ما سمح له بخلق فرص متتالية قبل أن تُترجم إلى خماسية كاملة.
وبدت ردة فعل تورينو ضعيفة بعد الهدف الثالث، حيث فقد اللاعبون التركيز واتسعت المساحات بين خطوط الفريق، ليصبح مرمى أصحاب الأرض هدفًا سهلًا للهجمات المرتدة السريعة.
بطل المباراة ورسائل للمستقبلخطف جايدن أداي الأضواء بوصفه نجم اللقاء الأول بعد تسجيله هدفين حاسمين في توقيتين مهمين، ليضع فريقه في المقدمة ويمنحه أفضلية نفسية وفنية واضحة طوال الشوط الثاني.
كما لعب كل من جاكوبو رامون ونيكو باص ومارتن باتورينا دور البطولة بتسجيلهم بقية الأهداف، في تجسيد حي لقوة خط هجوم كومو وتنوع حلول المدرب في الثلث الهجومي الأخير.
الانتصار الكاسح يبعث برسالة قوية لباقي أندية السيري آ بأن كومو فريق لا يُستهان به خاصة خارج ملعبه، وقادر على معاقبة أي خصم يتهاون دفاعيًا.
وفي المقابل يضع تورينو أمام تحدٍ حقيقي لتصحيح المسار سريعًا، بعدما تحولت مباراة يفترض أن تكون محطة انطلاق جديدة إلى واحدة من أثقل هزائمه في الموسم الحالي.










