ليبيا: المحكمة الجنائية الدولية تجدد مطالبتها بتسليم المصري وتوقعات بإصدار مذكرات اعتقال جديدة، جددت المحكمة الجنائية الدولية مطالبتها بتسليم أسامة المصري، المدير السابق لسجن معيتيقة، المتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وعنف جنسي ضد المعتقلين، وسط توقعات بإصدار عدة مذكرات اعتقال جديدة في قضايا متعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والهجرة غير الشرعية في ليبيا.
وأشار التقرير الثلاثون للمدعي العام للمحكمة، الذي يغطي الفترة من مايو إلى نوفمبر 2025، إلى أن المصري لا يزال مطلوبًا بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة وفق قرار مجلس الأمن رقم 1970، وأن مكتب النائب العام الليبي في طرابلس لم يقدم بعد أي توضيحات بشأن الإجراءات الوطنية المتخذة أو استعداده للتعاون مع المحكمة.
وتزامن التقرير مع توترات محلية في طرابلس، حيث اندلعت اشتباكات في منطقة عين زارة بين مسلحين مرتبطين بالمصري وقوات محلية، أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص، بعد محاولة سيطرة على منشأة تابعة لقائد حكيم الشيخ، المقرب من قوة الردع. ولم تتضح بعد مكان إقامة المصري أو ما إذا كان محتجزًا في منشأة رسمية أم تحت الحماية الفعلية للميليشيات.
كما خصص التقرير فقرة خاصة بخالد محمد علي الهشري المعروف باسم “البوطي”، المعتقل في ألمانيا، مشيرًا إلى بدء إجراءات تسليمه إلى لاهاي، ما يمثل أول إحالة رسمية للمحكمة في القضية الليبية. وأكد التقرير توسيع نطاق التحقيقات لتشمل جرائم السجون والعنف المنهجي ضد المهاجرين، بالتعاون مع الفريق الأوروبي المشترك ومنظمات المجتمع المدني.
جددت نائبة المدعي العام، نزهات شميم خان، في كلمة أمام مجلس الأمن، التزام المحكمة بضمان اعتقال المصري ونقله إلى لاهاي لمحاسبته، مؤكدة أن المسؤولين عن الانتهاكات “لا يمكن أن يفلتوا من العقاب”. وأوضحت أن التحقيقات ستستمر حتى ما بعد مايو 2026، مع التركيز على العمل مع الضحايا والمجتمعات المتضررة، إضافة إلى متابعة محاكمة شبكة تهريب المهاجرين بقيادة تيولدي غويتوم المعروف باسم “وليد” في هولندا، والتي شملت أنشطة إجرامية داخل ليبيا.
وأكد التقرير أن الفترة من مايو إلى نوفمبر 2025 شهدت “تقدمًا غير مسبوقًا”، مع أكثر من 25 مهمة تحقيقية في ست دول وجمع أكثر من 1,500 دليل، فيما لا تزال بعض مذكرات الاعتقال سرية حفاظًا على الأمن وحماية الشهود.










