القمة الأوروبية–الأفريقية في أنجولا تؤكد على شراكات تجارية أعمق، دعم الصناعات المحلية، وتأمين المعادن الاستراتيجية، إلى جانب خطوات لمكافحة الهجرة غير النظامية وتحقيق تعاون دولي مستدام.
لواندا – اختتمت القمة الأوروبية–الأفريقية التي استمرت يومين في العاصمة الأنجولية لواندا، أمس الثلاثاء، بالتزام قادة القارتين بتعزيز العلاقات التجارية والتعاون في مواجهة الهجرة غير النظامية، وسط اهتمام متزايد بالأمن الغذائي وتطوير الصناعات المحلية.
وأصدر القادة إعلانًا مشتركًا يشمل شراكات اقتصادية واستثمارية، مع التركيز على المعادن الاستراتيجية المطلوبة في التحول الرقمي والطاقة النظيفة. وأكد الرئيس البرتغالي ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن “أفريقيا غنية بالموارد الطبيعية، لكنها أكثر ثراءً بشبابها وكفاءتها البشرية”، مشددًا على أهمية تطوير سلاسل القيمة التي توفر فرص عمل حقيقية على القارة.
وشهدت القمة حضور قادة من ألمانيا وبولندا وإسبانيا، بينما مثلت أفريقيا دول جنوب أفريقيا وكينيا وجيبوتي. ورغم بعض الغيابات بسبب التزامات أوروبية أخرى، اعتبر وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجل أن سفر هذا العدد الكبير من القادة إلى لواندا يعكس جدية الاتحاد الأوروبي في تعزيز العلاقات مع أفريقيا.
وفيما يخص التجارة، أكد البيان المشترك على ضرورة تنويع وتأمين سلاسل الإمداد العالمية، مع التركيز على المعادن الحيوية والاستراتيجية، ودعم استثمارات تساهم في الصناعات المحلية بدل الاستخراج فقط. ويأتي ذلك في إطار مبادرة “البوابة العالمية” الأوروبية، التي تسعى لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد في القارة الأفريقية.
كما تعهد الطرفان بتكثيف الجهود لمكافحة الهجرة غير النظامية، وتسريع إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إلى بلدانهم، إلى جانب دعوة عاجلة لوقف الأعمال العدائية في السودان وإدانة الفظائع المرتكبة في مدينة الفاشر.
ووصفت بعض التحليلات القمة بأنها “جزئية الأداء” بسبب الانشغال الأوروبي بأزمات أخرى، لكنها في الوقت نفسه مثلت فرصة لتعزيز شراكات ملموسة بين أوروبا وأفريقيا في مجالات الاقتصاد والأمن والطاقة.










