انتهت قمة باريس سان جيرمان ضد توتنهام في دوري أبطال أوروبا بفوز مثير للفريق الباريسي بنتيجة 3–2 على ملعب حديقة الأمراء، بعد “ريمونتادا” جديدة عاد فيها أصحاب الأرض من تأخر 2–0 ليحسموا اللقاء في الشوط الثاني بأقدام فابيان رويز وزملائه.
المباراة رفعت رصيد باريس إلى 12 نقطة ليعزز موقعه ضمن فرق الصدارة في جدول المرحلة الموحدة لدوري الأبطال، بينما تجمد رصيد توتنهام عند 8 نقاط مع تلقيه خسارة مؤلمة في صراع حجز مقعد مبكر في الأدوار الإقصائية.
سيناريو المباراة والأهداف
بدأت المواجهة بإيقاع متوازن قبل أن يفاجئ توتنهام أصحاب الأرض بتقدم مبكر، عبر هدف أول بواسطة ريتشارليسون بعد نصف ساعة تقريباً مستغلاً كرة عرضية متقنة ثم أضاف السبيرز الهدف الثاني من هجمة مرتدة سريعة كشفت هشاشة دفاع باريس في التحولات.
هذا التقدم وضع توتنهام في وضعية مريحة ذهنيًا، خاصة بعد الانتقادات التي تعرض لها الفريق ومدربه توماس فرانك عقب الخسارة القاسية أمام آرسنال في الدوري، فبدت الرغبة كبيرة في رد الاعتبار أوروبياً.
لكن باريس، بقيادة ثنائي الوسط فيتينا ورويز والجناح الخطير كفاراتسخيليا، بدأ في تقليص الفارق قبل نهاية الشوط ثم قلب النتيجة في الشوط الثاني مستفيداً من ضغط عالٍ وأخطاء دفاعية متكررة من كريستيان روميرو وزملائه في الخط الخلفي.
بصمة باريس: ضغط، شخصية، ونجوملويس إنريكي (أو المدرب الحالي لباريس في النسخة الجديدة) اعتمد على تشكيلة هجومية بحتة تقريباً ضمت كفاراتسخيليا وباركولا أمام ثلاثي وسط مرن مكوّن من رويز، فيتينا، وجواو نيفيش، مع أجنحة دفاعية قادرة على التقدم مثل نونو مينديش.
هذا التنظيم سمح لباريس بالسيطرة على وسط الملعب ورفع نسق الضغط بعد التأخر، فانهارت خطوط توتنهام تدريجياً وظهر الفارق في جودة التمرير والتحرك بين الخطوط، خاصة مع دخول بعض البدلاء الذين أضافوا نشاطاً هجومياً إضافياً.
الإحصاءات أظهرت تفوقاً واضحاً للفريق الباريسي في الاستحواذ، وعدد التسديدات على المرمى، والفرص الخطرة، ما عكس أن النتيجة لم تكن وليدة “ضربة حظ” بقدر ما كانت تتويجاً لهيمنة متزايدة مع مرور الدقائق.
معاناة توتنهام وأخطاء الدفاعرغم البداية المثالية لتوتنهام بالتقدم بهدفين، فإن الفريق لم ينجح في التعامل مع رد الفعل الباريسي، وظهر تراجع بدني وذهني خاصة مع الضغط العالي والجماهير الصاخبة في حديقة الأمراء.
أخطاء التمركز داخل منطقة الجزاء، وسوء التعامل مع الكرات العرضية والثابتة، جعلت دفاع السبيرز يدفع الثمن في الشوط الثاني، حيث جاء هدف الفوز لباريس بعد تمريرة اخترقت العمق الدفاعي مستغلة الثغرة بين قلبي الدفاع والظهير.
هذه الخسارة تضيف مزيداً من الضغط على توتنهام ومدربه الذي وعد قبل اللقاء بـ“رد فعل كبير” بعد هزيمة الديربي أمام آرسنال، لكنها تحوّلت إلى سيناريو انهيار متكرر في اللحظات الحاسمة قارياً.
وضع الفريقين في جدول البطولةبعد هذه النتيجة، وصل باريس سان جيرمان إلى رصيد 12 نقطة من 5 مباريات في المرحلة الموحدة، ليبقى ضمن العشرة الأوائل في ترتيب دوري الأبطال الجديد بفارق أهداف مميز، ما يقرّبه كثيراً من حسم بطاقة التأهل المباشر إلى دور الـ16.
في المقابل، تجمد رصيد توتنهام عند 8 نقاط، ليدخل حسابات أكثر تعقيداً في الجولتين الأخيرتين، إذ بات مهدداً بفقدان مركز مريح إذا تعثر مجدداً أمام منافسين مباشرين على بطاقات الأدوار الإقصائية.
جماهير باريس خرجت من الملعب بشعور أن فريقها يملك “شخصية البطل” بقدرته على العودة من التأخر، بينما تركت جماهير توتنهام ملعب حديقة الأمراء بأسئلة جديدة حول صلابة فريقها في المواعيد الأوروبية الكبرى.










