انتهت مغامرة ليفربول الأوروبية على ملعب أنفيلد بهزيمة صادمة أمام بى إس فى آيندهوفن بنتيجة 3-1، فى قمة مثيرة ضمن مرحلة الدوري من دورى أبطال أوروبا 2025-2026، لتتعقد حسابات الفريق الإنجليزى فى سباق المراكز المتقدمة رغم بدايته الجيدة فى البطولة.
وعلى الجانب الآخر خرج الفريق الهولندى بانتصار ثمين خارج الديار منحه دفعة قوية فى جدول المرحلة، ورسخ صورته كواحد من أبرز مفاجآت النسخة الحالية.
أهمية المباراة قبل البداية
دخل ليفربول اللقاء بعد ثلاث انتصارات وهزيمة فى أول أربع جولات، واضعًا عينيه على حسم خطوة جديدة نحو التأهل المبكر إلى الأدوار الإقصائية.
أما بى إس فى فكان فى قلب منطقة الصراع على مراكز البلاى أوف، ويحتاج بشدة لنقاط المباراة من أجل تحسين وضعيته والاقتراب من منافسة الكبار فى النصف الأعلى من الجدول.
الأجواء فى أنفيلد كانت حماسية كالمعتاد، مع توقع جماهيرى واسع لرد فعل قوى من الفريق بعد تعثره المحلى الأخير، لكن السيناريو داخل الملعب سار فى اتجاه مغاير.
بداية كارثية وضربة مبكرةالمباراة اشتعلت مبكرًا بعد احتساب ركلة جزاء لصالح بى إس فى فى الدقيقة الخامسة، إثر تدخل متهور من فيرجيل فان دايك داخل المنطقة، ليترجمها النجم الكرواتى إيفان بيريسيتش إلى هدف أول ويصعق جماهير أنفيلد.
هذا الهدف المبكر أربك حسابات المدرب وآربك دفاع ليفربول، الذى ظهر مترددًا فى بناء اللعب من الخلف ومعرضًا للضغط العالى من هجوم الضيوف.
ورغم محاولات محمد صلاح للتحرك بين الخطوط وصناعة الفرص، عانى الفريق من غياب الربط المثالى بين الوسط والهجوم فى الشوط الأول.
رد ليفربول ومحاولة العودةبعد فترة من التخبط، بدأ ليفربول فى استعادة شيء من توازنه، ونجح فى إدراك التعادل عبر هجمة منظمة انتهت بتسديدة من داخل المنطقة سكنت شباك الفريق الهولندى، ليعود الأمل إلى المدرجات قبل نهاية الشوط الأول.
تحركات صلاح وجاكبو وإيكتيكى شكلت بعض الخطورة، مع اعتماد الفريق على الكرات العرضية والركلات الركنية التى نفذ بعضها النجم المصرى بتمريرات خطيرة داخل الصندوق.
لكن افتقاد اللمسة الأخيرة، بجانب تألق حارس بى إس فى فى إبعاد أكثر من تسديدة، حال دون تقدم أصحاب الأرض قبل الاستراحة.
شوط ثانٍ بهيمنة هولنديةمع انطلاقة الشوط الثانى، قلب بى إس فى موازين اللعب تمامًا، مستغلًا المساحات خلف دفاع ليفربول والتمركز المتقدم لظهيريه فى محاولة للضغط الهجومى.
سجّل جيرنو تيل الهدف الثانى للضيوف فى الدقيقة 56 بعد هجمة منظمة وتمرير عرضى نموذجى من ماورو جونيور، ليضع الكرة بقوة فى الشباك ويشعل المباراة من جديد.
بعدها واصل الفريق الهولندى ضغطه، مستفيدًا من الارتباك الدفاعى وميل ليفربول للمغامرة الهجومية، لتنهال الهجمات المرتدة على مرمى مامارداشفيلى.
القاضية وثغرات الدفاع الأحمرالهدف الثالث جاء بتوقيع الشاب المغربى شادي دريويش (دريويخ) فى الدقيقة 74 بعد دخوله بديلًا، مستغلًا تمريرة من ريكاردو بيبى، لينفرد ويسدد كرة قوية أنهت آمال أصحاب الأرض فى العودة.
هذا الهدف عرى مشاكل ليفربول الدفاعية، خاصة فى التعامل مع الكرات الطولية والتحولات السريعة من الخصم، حيث بدا فان دايك وكوناتيه خارج الإيقاع فى أكثر من لقطة حاسمة.
ورغم تغييرات المدرب بإقحام ألكسندر إسحاق وبعض الأوراق الهجومية، لم تنجح المحاولات المتأخرة فى تقليص الفارق وسط صلابة دفاع الضيوف.
أرقام اللقاء ورسائلهاالإحصائيات أظهرت تفوقًا واضحًا لليفربول فى الاستحواذ وعدد التسديدات الإجمالية، مقابل فاعلية أكبر لبى إس فى فى استثمار الفرص وتحويلها لأهداف.
الفريق الهولندى تسيد مؤشر الخطورة فى الكرات المرتدة والتسديدات على المرمى، بينما عانى ليفربول من انخفاض دقة إنهاء الهجمات رغم الكم الكبير من الكرات التى وصلت إلى الثلث الهجومى.
النتيجة 3-1 وضعت علامة استفهام حول تماسك المنظومة الدفاعية الحمراء، فى وقت يقترب فيه الحسم فى مرحلة الدوري بدورى الأبطال.
وضعية الفريقين بعد المباراةبهذه الخسارة، تجمد رصيد ليفربول عند تسع نقاط من أربع مباريات، ليبقى فى منطقة المنافسة على المراكز المؤهلة، لكنه فقد فرصة ذهبية لتأمين وضعه مبكرًا وأصبح مطالبًا بتدارك أخطائه سريعًا فى الجولات القادمة.
فى المقابل، رفع بى إس فى رصيده إلى خمس نقاط، ليدخل بقوة فى حسابات التأهل أو على الأقل حجز مقعد فى مراكز البلاى أوف، مستفيدًا من الفوز الثمين فى أنفيلد.
وتعالت الأصوات فى الإعلام الإنجليزى والهولندى، ما بين انتقادات حادة لخط دفاع ليفربول وإشادة كبيرة بجرأة بى إس فى وشجاعته التكتيكية فى قلب واحدة من أصعب الملاعب الأوروبية.










