إطلاق نار قرب البيت الأبيض: عضوان من الحرس الوطني الأمريكي في حالة حرجة والمشتبه به أفغانى
إطلاق نار يستهدف عضوي الحرس الوطني الأمريكي في واشنطن على يد مواطن أفغاني من برنامج إعادة توطين اللاجئين، مما يثير تساؤلات حول الأمن في العاصمة وتوسيع وجود الحرس الوطني.
واشنطن – 27 نوفمبر 2025
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن حادث إطلاق نار جسيم استهدف عضويْن من الحرس الوطني الأمريكي بالقرب من البيت الأبيض، مما أدى إلى إصابتهما بجروح خطيرة ووضعهما في حالة حرجة، وفق تصريحات مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كاش باتيل وعمدة واشنطن مورييل باوزر. وقع الحادث قبل يوم من عيد الشكر، وسط حالة من الارتباك حول هوية المشتبه به ودوافعه.
حالة الجنود المصابين
ينتمي العضوان المصابون إلى الحرس الوطني بولاية فرجينيا الغربية، الذي أرسل مئات أفراده إلى واشنطن ضمن مهمة مكافحة الجريمة التي أطلقها الرئيس السابق دونالد ترامب. وتشير التقارير إلى أن هناك نحو 2,200 عنصر من الحرس الوطني متواجدين في العاصمة ضمن هذه المهمة. ولم يتم الكشف عن أسماء المصابين أو تفاصيل إضافية عن حالتهم، في ظل تضارب المعلومات الأولية حول ما إذا كانوا قد توفوا أم لا.
تفاصيل الهجوم
وصفّت عمدة واشنطن الحادث بأنه “إطلاق نار مستهدف”. وأظهرت مقاطع الفيديو التي راجعها المحققون أن المشتبه به اقترب فجأة من الجنود وأطلق النار عليهم باستخدام مسدس. ووردت تقارير تفيد بأن أحد الجنود تبادل إطلاق النار مع المهاجم، قبل أن يتمكن الجنود من السيطرة عليه واعتقاله. لم تتضح بعد دوافع الهجوم، ولا يزال التحقيق جارياً لمعرفة من أطلق النار على المشتبه به أثناء اعتقاله، إلا أن إصاباته لا تُعتبر مهددة للحياة.
هوية المشتبه به وعلاقته بالولايات المتحدة
المشتبه به هو رحمن الله لاكانوال، 29 عامًا، وهو مواطن أفغاني وصل إلى الولايات المتحدة في سبتمبر 2021 مع زوجته وخمسة أطفال ضمن برنامج Operation Allies Welcome الذي أطلقته إدارة بايدن لإعادة توطين اللاجئين الأفغان بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان. وقد استقر المشتبه به في ولاية واشنطن، حيث تلقى دعمًا من منظمات خيرية دينية تساعد اللاجئين على إيجاد سكن، والحصول على تدريب مهني، وتعلم اللغة. ولا تزال السلطات تحقق في طريقة انتقاله إلى العاصمة واشنطن، التي تبعد حوالي 4,000 كيلومتر عن مكان إقامته الأصلي.
تعزيزات الحرس الوطني
ردًا على الحادث، أعلن الرئيس السابق ترامب عن إرسال 500 عنصر إضافي من الحرس الوطني إلى العاصمة، رغم أن قاضياً فدرالياً قد أصدر في وقت سابق أمرًا بوقف نشر قوات الحرس الوطني، مع منح مهلة 21 يومًا لإزالة القوات أو استئناف القرار.










