الجيش اللبناني يكشف شبكة أنفاق ومرافق حزب الله ومستودعات وأنفاق خطيرة على الحدود” تحت الأرض في وادي زبقين جنوب لبنان ويؤكد استمرار جهوده لتطبيق وقف إطلاق النار ومصادرة الأسلحة.
نظم الجيش اللبناني، أمس الجمعة 28 نوفمبر 2025، جولة ميدانية للصحفيين المحليين والدوليين في وادي زبقين جنوب لبنان، للكشف عن شبكة من الأنفاق والمرافق التي كان يستخدمها حزب الله قرب الحدود مع إسرائيل. تأتي هذه الجولة في إطار جهود الجيش لإظهار التقدم في تفكيك البنية التحتية العسكرية للجماعة المسلحة وتعزيز الأمن على الحدود بعد الحرب الأخيرة.
وتتضمن الأنفاق المكتشفة، التي يصل طول أحدها إلى نحو 100 متر، تجهيزات كهربائية وأنظمة تهوية، وكانت تستخدم كمراكز قيادة ومستودعات، كما وجد فيها الجيش معدات مهجورة مثل مجموعات إسعافات أولية وملابس عسكرية. وقد تمت مصادرة الأسلحة الموجودة سابقًا في المنطقة.
وأوضح الجيش اللبناني أن المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني وحتى الحدود الإسرائيلية كانت سابقًا معاقل لحزب الله، وممنوعة على الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. ومنذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، عزز الجيش وجوده في المنطقة ليصل عدد قواته إلى نحو 10 آلاف جندي، وأغلق 11 نقطة عبور كانت تستخدم للتهريب، بالإضافة إلى التعامل مع كميات كبيرة من الذخائر غير المنفجرة.

وتأتي هذه الجولات في ظل استمرار الضغوط الإسرائيلية، حيث تواصل إسرائيل شن غارات جوية شبه يومية تستهدف عناصر تقول إنهم يسعون لإعادة بناء قدرات حزب الله. من جهتها، تؤكد جماعة حزب الله أنها لم تعد تمتلك حضورًا مسلحًا جنوب الليطاني، لكنها رفضت خطة نزع السلاح الكاملة في لبنان حتى توقف إسرائيل عن الهجمات وانسحابها من التلال التي احتلتها خلال الحرب.
أظهرت الجولة الإعلامية الأنفاق التي تحتوي على عيادة صغيرة، ونظام تهوية، وخزانات مياه، ومواد غذائية، فيما عثر الجيش على 74 نفقًا، و175 منصة لإطلاق الصواريخ، و58 صاروخًا، إضافة إلى نحو 230 ألف قطعة تشمل أسلحة وذخائر ومنصات إطلاق.
وأكد العميد نيكولاس ثابت، قائد الجيش في جنوب الليطاني، أن الجيش يبذل جهودًا كبيرة خلال هذه الفترة الحرجة، مؤكدًا أن دخول المنازل يتم فقط بأمر قضائي أو عند ملاحظة أي نشاط غير قانوني. وأضاف: “لن نتخلى عن أهدافنا مهما كانت الصعوبات، والجيش يقدم تضحيات كبيرة في واحدة من أخطر مناطق الشرق الأوسط”
وأشار الجيش إلى أن إسرائيل ارتكبت منذ وقف إطلاق النار نحو 5,198 انتهاكًا، بما في ذلك 657 غارة جوية، كما تم تدمير 13,981 وحدة سكنية والبنية التحتية في القرى الحدودية. وأكدت القوات أن بعض الأسلحة والذخائر تم تفكيكها أو تفجيرها، بينما تم تخزين أخرى، والأسلحة القابلة للاستخدام صادرتها القوات.

كما كشف الجيش أنه يمتلك الآن 200 موقع عسكري جنوب الليطاني، إضافة إلى 29 نقطة تفتيش ثابتة، مع دوريات مستمرة على مدار الساعة لضمان الأمن. ومنذ قرار الحكومة في 5 سبتمبر 2025 بدعم خطة نزع السلاح، اكتشف الجيش 74 نفقًا، و175 منصة إطلاق صواريخ، و58 صاروخًا، كما صادرت القوات نحو 230 ألف قطعة تشمل أسلحة وذخائر.
هذا العرض الإعلامي يعكس حجم التحديات التي تواجه الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، ويبرز التزامه بضمان الأمن والاستقرار، ومنع إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله في المنطقة










